لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن

عن الكتاب
في قوله تعالى :﴿قل إن كانت لكم الدار الآخرة عند الله خالصة من دون الناس﴾ وذلك أن اليهود ادعوا دعاوى باطلة منها قولهم : لن يدخل الجنة إلاّ من كان هوداً وقولهم : نحن أبناء الله وأحباؤه فكذبهم الله وألزمهم الحجة فقال : قل يا محمد لليهود إن كانت لكم الدار الآخرة يعني الجنة خالصة لكم دون الناس ﴿فتمنوا الموت﴾ أي فاطلبوه واسألوه لأن من علم أن الجنة مأواه وأنها له حن إليها ولا سبيل إلى دخولها إلاّ بعد الموت فاستعجلوه بالتمني ﴿إن كنتم صادقين﴾ أي في قولكم ودعواكم، روى ابن عباس عن النبي ﷺ أنه قال :" لو تمنوا الموت لغص كل إنسان بريقه وما بقي على وجه الأرض يهودي إلاّ مات ".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى