النكت والعيون — الماوردي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿قُلْ : إِنْ كَانَتْ لَكُمْ الدَّارُ الآخِرَةُ عِندَ اللهِ خَالِصَةً مِّن دُون النَّاسِ فَتَمَنَّوُاْ الموت إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾ يعني اليهود تزعم أن الجنة خالصة لهم من دون الناس، وفيه قولان :
أحدهما : من دون الناس كلهم.
والثاني : من دون محمد وأصحابه الذين آمنوا به، وهذا قول ابن عباس.
فقيل :﴿فَتَمَنَّوُاْ الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾ لأنه من اعتقد أنه من أهل الجنة، كان الموت أحب إليه من الحياة، لما يصير إليه من نعم الجنة، ويزول عنه من أذى الدنيا، ويروى عن النبي ﷺ أنه قال :" لَو أَنَّ اليَهُودَ تَمَنَّوُا المَوتَ لَمَاتُوا وَرَأَوْا مَقَامَهُم(١) مِنَ النَّارِ
أحدهما : من دون الناس كلهم.
والثاني : من دون محمد وأصحابه الذين آمنوا به، وهذا قول ابن عباس.
فقيل :﴿فَتَمَنَّوُاْ الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾ لأنه من اعتقد أنه من أهل الجنة، كان الموت أحب إليه من الحياة، لما يصير إليه من نعم الجنة، ويزول عنه من أذى الدنيا، ويروى عن النبي ﷺ أنه قال :" لَو أَنَّ اليَهُودَ تَمَنَّوُا المَوتَ لَمَاتُوا وَرَأَوْا مَقَامَهُم(١) مِنَ النَّارِ
١ - مقامهم: في ق مقاعدهم..