تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة

عن الكتاب
أحوال الناس قبل بعثة محمد صلى الله عليه وسلم
بسم الله الرحمان الرحيم
﴿لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين منفكّين حتى تأتيهم البيّنة ١ رسول من الله يتلوا صحفا مطهّرة ٢ فيها كتب قيّمة ٣ وما تفرّق الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءتهم البيّنة ٤ وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيّمة ٥﴾
المفردات :
من أهل الكتاب : اليهود والنصارى.
المشركين : عبدة الأصنام.
منفكين : منتهين عما هم عليه.
البينة : الحجة الواضحة، أو محمد الموعود به في كتبهم.
التفسير :
تمهيد :
أرسل الله محمدا صلى الله عليه وسلم على حين فترة من الرسل في وقت اشتد فيه الظلام، واحتاجت الدنيا إلى الرسالة واضحة تبين الحق، وتفضح الباطل.
كانت الفرس تعبد النار وتسجد لها، وكانت الروم في خلاف شديد حول طبيعة المسيح عليه السلام، وكان الحكّام يعذبون المعارضين لدينهم، وفي أوسع مكان بالقارة الهندية كان الكاهن يختص نفسه بكل عروس في أيامها الأولى، زاعما أنه يبث في الزواج البركة والنماء، وليس الأمر إلا الدّنس والفحشاء، واشتد القتال بين اليهود والنصارى، وفي بلاد العرب كانت هناك فضائل لكنها اختلطت بالرذائل، ومن بين رذائلهم : وأد البنات، وشيوع الزنا والربا وشرب الخمر، وقيام الحروب لأتفه الأسباب، وكأن البشرية استغاثت بالله أن يرسل لها من يهديها من الظلمات إلى النور، فأرسل الله تعالى محمدا صلى الله عليه وسلم.
التفسير :
١- لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين منفكّين حتى تأتيهم البيّنة.
أي : كان الفساد قد عمّ أرجاء الأرض، وأقصى الدين عن الدنيا، وانكمش رجال الدين في الصوامع والمعابد، وكان الكفر قد تطرق إلى العقائد، بسبب تحريف الكتب السماوية، وحذف أجزاء منها أو إضافة أشياء إليها ليست منها، وما كان أهل الكتاب والمشركون لينفكّوا ويتحوّلوا عن هذا الكفر الذي صاروا إليه، إلا بهذه الرسالة الجديدة، وإلا على يد رسول يكون هو ذاته بيّنة واضحة فارقة فاصلة.
تمهيد :
أرسل الله محمدا صلى الله عليه وسلم على حين فترة من الرسل في وقت اشتد فيه الظلام، واحتاجت الدنيا إلى الرسالة واضحة تبين الحق، وتفضح الباطل.
كانت الفرس تعبد النار وتسجد لها، وكانت الروم في خلاف شديد حول طبيعة المسيح عليه السلام، وكان الحكّام يعذبون المعارضين لدينهم، وفي أوسع مكان بالقارة الهندية كان الكاهن يختص نفسه بكل عروس في أيامها الأولى، زاعما أنه يبث في الزواج البركة والنماء، وليس الأمر إلا الدّنس والفحشاء، واشتد القتال بين اليهود والنصارى، وفي بلاد العرب كانت هناك فضائل لكنها اختلطت بالرذائل، ومن بين رذائلهم : وأد البنات، وشيوع الزنا والربا وشرب الخمر، وقيام الحروب لأتفه الأسباب، وكأن البشرية استغاثت بالله أن يرسل لها من يهديها من الظلمات إلى النور، فأرسل الله تعالى محمدا صلى الله عليه وسلم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى