الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ : العامَّةُ على كَسْرِ اللامِ اسمَ فاعلٍ، وانتصب به " الدّينَ "، والحسن بفتحِها على معنى : أنهم يُخْلِصون هم أنفسهم في نياتهم، وانتصب " الدينَ " على أحدِ وجهَيْن : إمَّا إسقاطِ الخافضِ، أي : في الدين، وإمَّا على المصدر من معنى : ليَعْبُدوا، كأنه قيل : ليَدينوا الدينَ، أو ليعبدوا العبادةَ، فالتجوُّز : إمَّا من الفعلِ، وإمَّا في المصدر، وانتصابُ " مُخْلِصِين " على الحال مِنْ فاعل " يعبدون ".
قوله :﴿حُنَفَآءَ﴾ حالٌ ثانيةٌ أو حال من الحالِ قبلَها، أي : من الضمير المستكنِّ فيها. وقوله :﴿وَمَآ أُمِرُواْ﴾، أي : وما أُمِروا بما أُمِروا به إلاَّ لكذا، وقرأ عبد الله " وما أُمِروا إلاَّ أَنْ يَعْبُدوا " أي : بأَنْ يَعْبدوا. وتحريرُ مثلِها في قوله :﴿وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [ الآية : ٧١ ] في الأنعام.
وقوله :﴿وَذَلِكَ دِينُ القَيِّمَةِ﴾ أي : الأمَّةُ أو المِلَّةُ القيمةُ، أي : المستقيمة. وقيل : الكتبُ القَيِّمة ؛ لأنها قد تقدَّمَتْ في الذِّكْرِ، قال تعالى :﴿فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ﴾ [البينة: ٣]، فلَّما أعادها أعادَها مع أل العهديةِ كقوله :﴿فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ﴾ [المزمل: ١٦] وهو حسنٌ، قاله محمد بن الأشعت الطالقاني : وقرأ عبد الله :" وذلك الدِّين القيمةِ "، والتأنيثُ حينئذٍ : إمَّا على تأويلِ الدٍّين بالمِلة كقوله :
٤٦١٣. . . . . . . . . . . . . . . . . . *** سائِلْ بني أسدٍ ما هذه الصَوْتُ
بتأويل الصيحة، وإمَّا على أنها تاءُ المبالغةِ كعَلاَّمة.
قوله :﴿حُنَفَآءَ﴾ حالٌ ثانيةٌ أو حال من الحالِ قبلَها، أي : من الضمير المستكنِّ فيها. وقوله :﴿وَمَآ أُمِرُواْ﴾، أي : وما أُمِروا بما أُمِروا به إلاَّ لكذا، وقرأ عبد الله " وما أُمِروا إلاَّ أَنْ يَعْبُدوا " أي : بأَنْ يَعْبدوا. وتحريرُ مثلِها في قوله :﴿وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [ الآية : ٧١ ] في الأنعام.
وقوله :﴿وَذَلِكَ دِينُ القَيِّمَةِ﴾ أي : الأمَّةُ أو المِلَّةُ القيمةُ، أي : المستقيمة. وقيل : الكتبُ القَيِّمة ؛ لأنها قد تقدَّمَتْ في الذِّكْرِ، قال تعالى :﴿فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ﴾ [البينة: ٣]، فلَّما أعادها أعادَها مع أل العهديةِ كقوله :﴿فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ﴾ [المزمل: ١٦] وهو حسنٌ، قاله محمد بن الأشعت الطالقاني : وقرأ عبد الله :" وذلك الدِّين القيمةِ "، والتأنيثُ حينئذٍ : إمَّا على تأويلِ الدٍّين بالمِلة كقوله :
٤٦١٣. . . . . . . . . . . . . . . . . . *** سائِلْ بني أسدٍ ما هذه الصَوْتُ
بتأويل الصيحة، وإمَّا على أنها تاءُ المبالغةِ كعَلاَّمة.