بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ثم قال :﴿وَمَا أُمِرُواْ﴾ يعني : وما أمرهم محمد ﷺ ﴿إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ الله﴾ يعني : ليوحدوا الله. ويقال :﴿وَمَا أُمِرُواْ﴾ في جميع الكتب، ﴿إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ الله﴾ يعني : يوحدوا الله ﴿مُخْلِصِينَ لَهُ الدين حُنَفَاء﴾ مسلمين. روي عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد أنه قال :﴿حُنَفَاء﴾ يعني : متبعين. وقال الضحاك :﴿حُنَفَاء﴾ يعني : حجاجاً يحجون بيت الله تعالى.
ثم قال :﴿وَيُقِيمُواْ الصلاة﴾ يعني : يقرون بالصلاة، ويؤدونها في مواقيتها ﴿وَيُؤْتُواْ الزكاة﴾ يعني : يقرون بها ويؤدونها ﴿وَذَلِكَ دِينُ القيمة﴾ يعني : المستقيم لا عوج فيه، يعني : الإقرار بالتوحيد، وبالصلاة والزكاة، وإنما بلفظ التأنيث ﴿القيمة﴾ لأنه انصرف إلى المعنى، والمراد به الملة، يعني : الملة المستقيمة لا عوج فيها. يعني : هذا الذي يأمرهم محمد ﷺ، وبهذا أمروا في جميع الكتب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى