الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي
عن الكتاب
و﴿حُنَفَاءَ﴾ : جَمْعُ حنيفٍ وهو المستقيمُ، وذِكْر الزكاةِ مَعَ ذِكْرِ بَنِي إسرائيل يُقَوِّي قَوْلَ من قَال : السورةُ مدنيةٌ ؛ لأنَّ الزكاةَ إنما فُرِضَتْ بالمدينةِ، ولأَنَّ النبيَّ ﷺ إنَّما دُفِعَ إلى مناقَضَةِ أهْلِ الكتَابِ بالمدينةِ، وقرأ الجمهور : و﴿ذلك دين القيمة﴾ على معنى الجماعة والفِرْقَةِ القيمة، وقال ( ص ) : قراءة الجمهور : و﴿وذلك دين القيمة﴾ على تقديرِ الأمَّةِ القَيِّمَةِ ؛ أي : المستقيمةِ أو الكتُب القيمةِ، وقرأ عبد اللَّه :«وذَلِكَ الدِّينُ القَيِّمَةُ » بتعريفِ الدِّينِ ورَفْعِ القيمة صفةً، والهاءُ فيه للمبالغَةِ، أو عَلى تأويلِ أنَّ الدِّينَ بمعنى الملَّة، انتهى.