بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال عز وجل :﴿إِنَّ الذين كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ الكتاب والمشركين﴾ يعني : الذين جحدوا من اليهود والنصارى بمحمد ﷺ، وبالقرآن ومن مشركي مكة، وثبتوا على كفرهم ﴿فِي نَارِ جَهَنَّمَ خالدين فِيهَا﴾ يعني : دائمين فيها ﴿أَوْلَئِكَ هُمْ شَرُّ البرية﴾ يعني : شر الخليقة. قرأ نافع وابن عامر ( البريئة ) بالهمزة، والباقون بغير همزة. فمن قرأ بالهمزة، فلأن الهمزة فيها أصل. ويقال : برأ الله الخلق، ويبرؤهم، وهو الخالق البارىء. ومن قرأ بغير همزة فلأنه اختار حذف الهمزة وتخفيفها.