بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم مدح المؤمنين، ووصف أعمالهم، وبين مكانهم في الآخرة، حتى يرغبوا إلى جواره فقال :﴿إِنَّ الذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات﴾ يعني : صدقوا بالله، وأخلصوا بقلوبهم وأفعالهم، وهم أصحاب النبي ﷺ ومن تابعهم إلى يوم القيامة ﴿أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ البرية﴾ يعني : هم خير الخليقة. وقال عبد الله بن عمرو بن العاص :( والله للمؤمن أكرم على الله تعالى من بعض الملائكة الذين عبدوه )، وروي عن الحسن أنه سئل عن قوله :﴿أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ البرية﴾ أهم خير من الملائكة ؟ قال : ويلك أين تعدل الملائكة من الذين آمنوا وعملوا الصالحات.