محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٧ من سورة البينة في ٩١ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و٩ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٧ من سورة البينة

٩١ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله :﴿إنّ الّذِينَ آمَنُوا وَعمِلُوا الصّالِحاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ البَرِيّةِ﴾ يقول تعالى ذكره : إن الذين آمنوا بالله ورسوله محمد، وعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء، وأقاموا الصلاة، وآتُوا الزكاة، وأطاعوا الله فيما أمر ونهى. ﴿أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ البَرِيّةِ﴾ يقول : من فعل ذلك من الناس فهم خير البرية.
وقد : حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا عيسى بن فرقد، عن أبي الجارود، عن محمد بن عليّ ﴿أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ البٌرِيّةِ﴾ فقال النبيّ ﷺ :«أنْتَ يا عَليّ وَشِيعَتُكَ ».
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
يقول تعالى ذكره: وما أمر الله هؤلاء اليهود والنصارى الذين هم أهل الكتاب إلا أن يعبدوا الله مخلصين له الدين; يقول: مفردين له الطاعة، لا يخلطون طاعتهم ربهم بشرك، فأشركت اليهود بربها بقولهم إن عُزَيرا ابن الله، والنصارى بقولهم في المسيح مثل ذلك، وجحودهم نبوة محمد صلى الله عليه وسلم.
وقوله: (حُنَفَاءَ) قد مضى بياننا في معنى الحنيفية قبل بشواهده المُغنية عن إعادتها، غير أنا نذكر بعض ما لم نذكر قبل من الأخبار في ذلك.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، في قوله: (مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ) يقول: حجاجا مسلمين غير مشركين، يقول: ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة، ويحجوا وذلك دين القيمة.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ) والحنيفية: الختان، وتحريم الأمهات والبنات والأخوات والعمات والخالات والمناسك.
وقوله: (وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ)
يقول: وليقيموا الصلاة، وليؤتوا الزكاة.
وقوله: (وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ)
يعني أن هذا الذي ذكر أنه أمر به هؤلاء الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين، هو الدين القيمة، ويعني بالقيِّمة: المستقيمة العادلة، وأضيف الدين إلى القيِّمة، والدين هو القَيِّم، وهو من نعته لاختلاف لفظيهما. وهي في قراءة عبد الله فيما أرى فيما ذُكر لنا: (وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ) وأُنِّثت القيمة، لأنها جعلت صفة للملة، كأنه قيل: وذلك الملة القيِّمة، دون اليهودية والنصرانية.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ) هو الدين الذي بعث الله به رسوله، وشرع لنفسه، ورضي به.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: (كُتُبٌ قَيِّمَةٌ) (وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ) قال: هو واحد; قيِّمة: مستقيمة معتدلة.

القول في تأويل قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ

وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُولَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ (٦) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ (٧) }.
يقول تعالى ذكره: إن الذين كفروا بالله ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم، فجحدوا نبوّته، من اليهود والنصارى والمشركين جميعهم (فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا) يقول: ماكثين لابثين فيها (أَبَدًا) لا يخرجون منها، ولا يموتون فيها (أُولَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ) يقول جل ثناؤه: هؤلاء الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين، هم شرّ من برأه الله وخلقه، والعرب لا تهمز البرية، وبترك الهمز فيها قرأتها قراء الأمصار، غير شيء يُذكر عن نافع بن أبي نعيم، فإنه حكى بعضهم عنه أنه كان يهمزها، وذهب بها إلى قول الله: (مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا) [الحديد: ٢٢] وأنها فعيلة من ذلك. وأما الذين لم يهمزوها، فإن لتركهم الهمز في ذلك وجهين: أحدهما أن يكونوا تركوا الهمز فيها، كما تركوه من الملك، وهو مفعل من ألك أو لأك، ومِن يرى، وترى، ونرى، وهو يفعل من رأيت. والآخر: أن يكونوا وجَّهوها إلى أنها فعيلة من البري وهو التراب. حكي عن العرب سماعا: بفيك البري، يعني به: التراب.
وقوله: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ)
يقول تعالى ذكره: إن الذين آمنوا بالله ورسوله محمد، وعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء، وأقاموا الصلاة، وآتوا الزكاة، وأطاعوا الله فيما أمر ونهى (أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ) يقول: من فعل ذلك من الناس فهم خير البرية. وقد: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا عيسى بن فرقد، عن أبي الجارود، عن محمد بن عليّ (أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ) فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "أنْتَ يا عَلي وَشِيعَتُكَ".

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
ثم أخبر تعالى عن حال الأبرار - الذين آمنوا بقلوبهم، وعملوا الصالحات بأبدانهم - بأنهم خير البرية.
وقد استدل بهذه الآية أبو هريرة وطائفة من العلماء، على تفضيل المؤمنين من البرية(١) على الملائكة ؛ لقوله :﴿أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ﴾
١ - (١) في أ: "من البشر"..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ﴾ لأنهم عبدوا الله وعرفوه، وفازوا بنعيم الدنيا والآخرة.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١ - ٨} ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ * رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفًا مُطَهَّرَةً * فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ * وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ * وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ * إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُولَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ * إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ﴾.
يقول تعالى: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ أي: [من] اليهود والنصارى ﴿وَالْمُشْرِكِينَ﴾ من سائر أصناف الأمم.
﴿مُنْفَكِّينَ﴾ عن كفرهم وضلالهم الذي هم عليه، أي: لا يزالون في غيهم وضلالهم، لا يزيدهم مرور السنين (١) إلا كفرًا.
﴿حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ﴾ الواضحة، والبرهان الساطع، ثم فسر تلك البينة فقال: ﴿رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ﴾ أي: أرسله الله، يدعو الناس إلى الحق، وأنزل عليه كتابًا يتلوه، ليعلم الناس الحكمة ويزكيهم، ويخرجهم من الظلمات إلى النور، ولهذا قال: ﴿يَتْلُو صُحُفًا مُطَهَّرَةً﴾ أي: محفوظة عن قربان الشياطين، لا يمسها إلا المطهرون، لأنها في أعلى ما يكون من الكلام.
ولهذا قال عنها: ﴿فِيهَا﴾ أي: في تلك الصحف ﴿كُتُبٌ قَيِّمَةٌ﴾ أي: أخبار صادقة، وأوامر عادلة تهدي إلى الحق وإلى صراط مستقيم، فإذا جاءتهم هذه البينة، فحينئذ يتبين طالب الحق ممن ليس له مقصد في طلبه، فيهلك من هلك عن بينة، ويحيا من حي عن بينة.
وإذا لم يؤمن أهل الكتاب لهذا الرسول وينقادوا له، فليس ذلك ببدع من ضلالهم وعنادهم، فإنهم ما تفرقوا واختلفوا وصاروا أحزابًا ﴿إِلا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ﴾ التي توجب لأهلها الاجتماع والاتفاق، ولكنهم لرداءتهم ونذالتهم، لم يزدهم الهدى إلا ضلالا ولا البصيرة إلا عمى، مع أن الكتب كلها جاءت بأصل واحد، ودين واحد فما أمروا في سائر الشرائع إلا أن يعبدوا ﴿اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ أي: -[٩٣٢]- قاصدين بجميع عباداتهم الظاهرة والباطنة وجه الله، وطلب الزلفى لديه، ﴿حُنَفَاءَ﴾ أي: معرضين [مائلين] عن سائر الأديان المخالفة لدين التوحيد. وخص الصلاة والزكاة [بالذكر] مع أنهما داخلان في قوله ﴿لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ﴾ لفضلهما وشرفهما، وكونهما العبادتين اللتين من قام بهما قام بجميع شرائع الدين.
﴿وَذَلِكَ﴾ أي التوحيد والإخلاص في الدين، هو ﴿دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾ أي: الدين المستقيم، الموصل إلى جنات النعيم، وما سواه فطرق موصلة إلى الجحيم.
ثم ذكر جزاء الكافرين بعدما جاءتهم البينة، فقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ﴾ قد أحاط بهم عذابها، واشتد عليهم عقابها، ﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾ لا يفتر عنهم العذاب، وهم فيها مبلسون، ﴿أُولَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ﴾ لأنهم عرفوا الحق وتركوه، وخسروا الدنيا والآخرة.
﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ﴾ لأنهم عبدوا الله وعرفوه، وفازوا بنعيم الدنيا والآخرة.
(١) في ب: الأوقات.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩١ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي جهود القرافي في التفسير — القرافي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني — أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير القرآن الكريم — ابن عثيمين تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري التفسير الشامل — أمير عبد العزيز التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
لَشَهِيدٌ
لَمُقِرٌّ عَلَى جُحُودِهِ.

إعراب الآية ٧ من سورة البينة

من كتاب: إعراب القرآن

وزعم الأصمعي أن ذا الرمة أخطأ في هذا. قال أبو جعفر: تأول الأصمعي «ما تنفكّ» ما تزال، والصواب ما قال المازني قال: أخطأ الأصمعيّ وما تنفكّ كلام تامّ ثم قال: إلّا مناخة على الاستثناء المنقطع حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ.

[سورة البينة (٩٨) : آية ٢]

رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُوا صُحُفاً مُطَهَّرَةً (٢)
رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ على البدل، ويجوز أن يكون بمعنى هي رسول من الله. قال الأخفش سعيد: وفي حرف أبيّ «رسولا من الله» «١» على الحال. قال الضحاك:
الرسول محمد صلّى الله عليه وسلّم يَتْلُوا صُحُفاً مُطَهَّرَةً قال: القرآن.

[سورة البينة (٩٨) : آية ٣]

فِيها كُتُبٌ قَيِّمَةٌ (٣)
قال ابن زيد: مستقيمة معتدلة.

[سورة البينة (٩٨) : آية ٤]

وَما تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ (٤)
يدلّ على أن الجواب الثاني في منفكين.

[سورة البينة (٩٨) : آية ٥]

وَما أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكاةَ وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ (٥)
وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ من القراء من يقول: هذه لام أن أي إلّا أن يعبدوا الله وأصل هذا للفراء. فأما البصريون فهي عندهم لام كي أي أمروا بهذا كي يعبدوا الله مخلصين له الدين حُنَفاءَ على الحال. قال قتادة: الحنفيّة الختان وتحريم الأمهات والبنات والأخوات والعمّات والمناسك. قال الضحاك: الحجّ. قال أبو جعفر: أصل هذا أن الحنف الميل: فقيل: حنيف للمائل إلى الإسلام ميلا لا خلل فيه ولا رجوع وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكاةَ وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ وهذا دليل قاطع على أن الإسلام قول وعمل. قال جل وعز: إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ [آل عمران: ١٩] ويبيّن أن إقام الصّلاة وإيتاء الزكاة دين القيّمة. قال الفراء «٢» : وفي حرف ابن مسعود «الدين القيّمة» وزعم أنه إضافة الشيء إلى نفسه، وذلك محال عند البصريين لأنك إنما تضيف الشيء إلى ما تبيّنه به فتضمه إليه فمحال أن تبيّنه بنفسه أو تضمه إلى نفسه فالتقدير عندهم دين الجماعة القيمة، وقيل: دين الملّة القيمة، ولهذا وقع التأنيث.

[سورة البينة (٩٨) : الآيات ٦ الى ٧]

إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نارِ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أُولئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ (٦) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ (٧)
(١) انظر البحر المحيط ٨/ ٤٩٥، ومعاني الفراء ٣/ ٢٨٢.
(٢) انظر معاني الفراء ٣/ ٢٨٢.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

آيات مشابهة للآية ٧ من سورة البينة

مواضع أخرى في القرآن تشبه ألفاظ هذه الآية

جميع المتشابهات لهذه الآية ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٩ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٩ أقوال
١
عن أبي هريرة، قال: أتعجبون مِن منزلة الملائكة مِن الله؟ والذي نفسي بيده، لمنزلة العبد المؤمن عند الله يوم القيامة أعظم مِن منزلة مَلَك، واقرؤوا إن شئتم: ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ البَرِيَّةِ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥‏/‏١٥٢- بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٢
عن محمد بن كعب القُرَظيّ -من طريق أبي مَعشر- في قوله: ﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية﴾، قال:... هذا للخلائق كلّهم، قال الله تعالى: ﴿الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين آمنوا ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما﴾ الآية [غافر:٧]، فهؤلاء من الذين آمنوا وعملوا الصالحات، ثم ذكر الجن، فقال: إنهم قالوا: ﴿وأنا لما سمعنا الهدى آمنا به فمن يؤمن بربه فلا يخاف بخسا ولا رهقا وأنا ومنا المسلمون﴾ [الجن:١٣-١٤]، فهؤلاء من الذين آمنوا وعملوا الصالحات، ثم جمع الخلائق كلّهم، وقال: ﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية﴾ هؤلاء من الملائكة والإنس والجن، ليس خاصة ببني آدم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٩‏/‏٣٠٣-٣٠٤.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر مستقرّ مَن صدّق بالنبي ﷺ، فقال: ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ البَرِيَّة﴾، يعني: خير الخليقة من أهل الأرض، كلّ شيء خُلق مِن التراب فإنه يسمى: البَريّة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٧٨١.
٤
عن عائشة، قالت: قلت: يا رسول الله، مَن أكرم الخَلْق على الله؟ قال: «يا عائشة، أما تقرئين: ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ البَرِيَّةِ﴾؟»١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٥
عن جابر بن عبد الله، قال: كُنّا عند النبيِّ ﷺ، فأقبل عليٌّ، فقال النبيُّ ﷺ: «والذي نفسي بيده، إنّ هذا وشيعته لهم الفائزون يوم القيامة». ونزلت: ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ البَرِيَّةِ﴾، فكان أصحاب النبيِّ ﷺ إذا أقبل عليٌّ قالوا: قد جاء خيرُ البَريّة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر ٤٢‏/‏٣٧١. قال الألباني في الضعيفة ١٠‏/‏٥٩٨ (٤٩٢٥): «موضوع».
٦
عن عبد الله بن عباس، قال: لما نزلت: ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ البَرِيَّةِ﴾ قال رسول الله ﷺ لِعَلي: «هو أنتَ وشيعتك يوم القيامة، راضين مرضيِّين»١٢
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. وعزا أيضا إليه حديث عَلِيٍّ أن الرسول ﷺ قال له: «ألم تسمع قول الله: ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ البَرِيَّةِ﴾؟ أنتَ وشيعتك، وموعدي وموعدكم الحوض إذا جَثت الأمم للحساب، تُدعَون غُرًّا مُحجّلين».
تعليقات المحققين
  1. ٢انتقد ابنُ تيمية في منهاج السنة النبوية (٧/ ٢٥٩-٢٦٤) حديث ابن عباس -مستندًا إلى الإجماع، والأدلة العقلية- فقال -بتصرف-: «والجواب من وجوه: أحدها: المطالبة بصحة النقل، وإن كنا غير مرتابين في كذب ذلك، لكن مطالبة المدعي بصحة النقل لا يأباه إلا معاند. الثاني: أن هذا مما هو كذب موضوع باتفاق العلماء وأهل المعرفة بالمنقولات.... الوجه الرابع: أن يقال: قوله: ﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾ عامٌّ في كل مَن اتصف بذلك، فما الذي أوجب تخصيصه بالشيعة؟ فإن قيل: لأن من سواهم كافر؛ قيل: إن ثبت كفر مَن سواهم دليل، كان ذلك مغنيًا لكم عن هذا التطويل، وإن لم يثبت لم ينفعكم هذا الدليل، فإنه من جهة النقل لا يثبت، فإن أمكن إثباته بدليل منفصل فذاك هو الذي يُعتمد عليه لا هذه الآية. الوجه الخامس: أن يقال: مِن المعلوم المتواتر أن ابن عباس كان يوالي غير شيعة علي أكثر مما يوالي كثيرًا من الشيعة، حتى الخوارج كان يجالسهم ويفتيهم ويناظرهم. فلو اعتقد أن الذين آمنوا وعملوا الصالحات هم الشيعة فقط، وأن من سواهم كفار، لم يعمل مثل هذا... الوجه السادس: أنه قال قبل ذلك: ﴿إن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها أولئك هم شر البرية﴾، ثم قال: ﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية﴾. وهذا يبين أن هؤلاء من سوى المشركين وأهل الكتاب. وفي القرآن مواضع كثيرة ذُكر فيها الذين آمنوا وعملوا الصالحات، وكلها عامة. فما الموجب لتخصيص هذه الآية دون نظائرها؟...».
٧
عن أبي سعيد مرفوعًا: «عليٌّ خير البَريّة»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عدي في الكامل ١‏/‏٢٧٧ (٦)، وابن عساكر ٤٢‏/‏٣٧١، من طريق أبي سمرة أحمد بن سالم، عن شريك، عن الأعمش، عن عطية، عن أبي سعيد به. قال ابن عدي في ترجمة أحمد بن سالم بن خالد بن جابر بن سَمُرة أبي سَمُرة: «ليس بالمعروف، وله أحاديث مناكير». وقال ابن حبان في المجروحين ١‏/‏١٤٠ (٦٥) في ترجمة أحمد بن سَمُرة أبي سَمُرة: «يروي عن الثقات الأوابد والطامات، لا يحلّ الاحتجاج به بحال». وقال ابن القيسراني في تذكرة الحفاظ ص٢٢٠ (٥٢٨): «رواه أحمد بن سَمُرة من ولد سَمُرة، عن شريك بن عبد الله، عن الأعمش، عن عطية، عن أبي سعيد الخدريّ. وأحمد هذا كذّاب، يأتي على الثقات بالأباطيل والطامات». وقال ابن الجوزي في الموضوعات ١‏/‏٣٤٩: «هذا حديث لا يصح عن رسول الله ﷺ». وأورده السيوطي في اللآلئ المصنوعة ١‏/‏٣٠١. والشوكاني في الفوائد المجموعة ص٣٤٨ (٥٠). وابن عرّاق الكناني في تنزيه الشريعة ١‏/‏٣٥٤ (٤٠). وقال الألباني في الضعيفة ١٢‏/‏١٩٣ (٥٥٩٣): «موضوع».
٨
عن أنس بن مالك، قال: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ، فقال: يا خير البرية. قال رسول الله ﷺ: «ذاك إبراهيم عليه السلام»١
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم ٤‏/‏١٨٣٩ (٢٣٦٩).
٩
عن محمد بن علي -من طريق أبي الجارود- ﴿أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ البَرِيَّةِ﴾، فقال النبي ﷺ: «أنتَ -يا علي- وشيعتك»١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٥٥٦.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ جرير (٢٤/٥٥٦): «وقوله: ﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية﴾ يقول -تعالى ذِكْره-: ﴿إن الذين آمنوا﴾ بالله ورسوله محمد، وعبدوا الله ﴿مخلصين له الدين حنفاء﴾، وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة، وأطاعوا الله فيما أمر ونهى؛ ﴿أولئك هم خير البرية﴾ يقول: مَن فعل ذلك من الناس فهم خير البَريّة». ثم ذكر قول محمد بن علي، ولم يعلِّق عليه.
التفسير بالمأثور لسورة البينة كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٧ من سورة البينة

وقفتانِ في هذه الآية

  • قال أبو هريرة: أتعجبون من منزلة الملائكة من الله؟ والذي نفسي بيده لمنزلة العبد المؤمن عند الله يوم القيامة أعظم من منزلة ملك! واقرؤوا إن شئتم (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ).

    — جلال الدين السيوطي

  • (إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ)، وقال في سورة البينة: (أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ) إلى قوله: (لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ)، فاقتضت الآيتان: أنَّ العلماء هم الذين يخشون الله تعالى، وأن الذين يخشون الله تعالى هم خير البريَّة؛ فتبيَّن بهذا: أنَّ العلماء هم خير البرية.

    — كتاب كشف المعاني / لابن جماعة

ترجمات معاني الآية ٧ من سورة البينة

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(7) Indeed, they who have believed and done righteous deeds - those are the best of creatures.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال