زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ﴾ قرأ نافع، وابن ذكوان، عن ابن عامر بالهمز بالكلمتين. وقرأ الباقون بغير همز فيهما. قال ابن قتيبة : البرية : الخلق، وأكثر العرب والقراء على ترك همزها لكثرة ما جرت على الألسنة، وهي فعلية بمعنى مفعولة. ومن الناس من يزعم أنها مأخوذة من بريت العود، ومنهم من يزعم أنها من البرى وهو التراب، أي : خلق من التراب، وقالوا : لذلك لا يهمز، وقال الزجاج : لو كان من البري وهو التراب لما قرنت بالهمز، وإنما اشتقاقها من برأ الله الخلق. وقال الخطابي : أصل البرية الهمز، إلا أنهم اصطلحوا على ترك الهمز فيها. وما بعده ظاهر إلى قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿رَّضِي اللَّهُ عَنْهُمْ﴾ قال مقاتل : رضي الله عنهم بطاعتهم ﴿وَرَضُواْ عَنْهُ﴾ بثوابه. وكان بعض السلف يقول : إذا كنت لا ترضى عن الله، فكيف تسأله الرضى عنك ؟ !

تفسير هذه الآية من كتب أخرى