التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري

عن الكتاب
وقد ابتدأت السورة الكريمة باستعراض جملة من الأشياء التي ينبغي الوقوف عندها وقفة خاصة، والتأمل فيها وفيما وراءها، بقصد الذكرى والاعتبار، ففي مطلعها إشارة إلى السماء مع وصفها " بذات البروج " ومعنى " البروج " في هذا السياق حسبما اختاره ابن جرير : منازل الشمس والقمر، التي يسير فيها كل واحد منهما بنظام مطرد.
وفي مطلع هذه السورة إشارة إلى " اليوم الموعود " وهو يوم القيامة، وإشارة إلى " الشاهد والمشهود "، و " المشهود " هو ما يبرز يوم القيامة من ظواهر كونية غريبة، وما يجري من أحوال وأهوال في عرصاتها، و " الشاهد " هو الخلق، الذي يجمعه الله بعد شتات وافتراق في صعيد واحد، ليشاهد فناء العالم، والنشر والحشر، والثواب والعقاب، وذلك قوله تعالى :﴿بسم الله الرحمن الرحيم والسماء ذات البروج ١ واليوم الموعود٢ وشاهد ومشهود٣﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى