تفسير القرآن الكريم — ابن عثيمين

عن الكتاب
﴿والسماء ذات البروج﴾ الواو هذه حرف قسم يعني يقسم تعالى بالسماء ﴿ذات البروج﴾ أي صاحبة البروج، والبروج جمع برج، وهو المجموعة العظيمة من النجوم وسميت بروجاً لعلوها وارتفاعها وظهورها وبيانها، والبروج عند الفلكيين اثني عشر برجاً جمعت في قول الناظم :
حملٌ فثور فجوزاء فسرطان فأسدٌ سنبلة ميزانفعقربٌ قوسٌ فجدي وك ذا دلو وذي آخرها الحيتان فهي اثنا عشر برجاً، ثلاثة منها للربيع، وثلاثة للصيف، وثلاثة للخريف، وثلاثة للشتاء، فيقسم الله تعالى بالسماء ذات البروج وله تعالى أن يقسم بما شاء من خلقه، أما نحن فلا نقسم إلا بالله بأسمائه وصفاته، ولا نقسم بشيء من المخلوقات لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم :«من كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت » ولقوله عليه الصلاة والسلام :«من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك »،

تفسير هذه الآية من كتب أخرى