روح البيان — إسماعيل حقي

عن الكتاب
المأجور استحق الأجر بعمله إطاعة لربه وان كان ذلك الاستحقاق من فضل الله كما ان إعطاء القدرة على العمل والهداية اليه من فضله أيضا. حسن بصرى قدس سره كفت كسانى را يافتم كه ايشان بدنيا جوانمرد وسخى بودند همه دنيا بدادندى ومنت ننهادند وبوقت خويش چنان بخيل بودند كه يك نفس از روزگار خويش نه به پدر دادندى ونه بفرزند. قال القاشاني لهم أجر من ثواب الآثار والصفات فى جنة النفس والقلب غير مقطوع لبرآءته من الكون والفساد وتجرده عن المواد وفى التأويلات النجمية الا الذين آمنوا من الروح والسر والقلب وقواهم الروحانية وعملوا الصالحات من الاعراض عن الدنيا والإقبال على الله لهم أجر غير ممنون بمنة نفسهم واجتهادهم واكتسابهم بل بفضل الله ورحمته. قال بعض العلماء النكتة فى ترتيب السور الثلاث ان فى انفطرت التعريف بالحفظة الكاتبين وفى المطففين التعريف بمستقر تلك الكتب وفى هذه السورة اى الانشقاق ايتاؤها يوم القيامة عند العرض والله تعالى اعلم تمت سورة الانشقاق بعون الملك الخلاق فى سلخ صفر الخير من سنة سبع عشرة ومائة وألف
تفسير سورة البروج
ثنتان وعشرون آية مكية بسم الله الرحمن الرحيم
وَالسَّماءِ كل جرم علوى فهو سماء فدخل فيه العرش ذاتِ الْبُرُوجِ جمع برج بمعنى القصر بالفارسية كوشك. والمراد البروج الاثنا عشر التي فى الفلك الأعلى فالمراد بالسماء فلك الافلاك قال سعدى المفتى لكن المعهود فى لسان الشرع اطلاق العرش عليه دون السماء ويجوز أن يراد الفلك الأقرب إلينا فالآية كقوله تعالى ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح انتهى وجوابه ما أشرنا اليه فى عنوان السماء ثم انها شبهت بروج السماء بالقصور التي تنزل فيها الأكابر والاشراف لانها منازل السيارات ومقر الثوابت قال الامام السهيلي رحمه الله اسماء البروج الحمل وبه يبدأ لان استدارة الافلاك كان مبدأها من برج الحمل فيما ذكروا وفى شهر هذا البرج نيسان حيث تم العشرون منه كان مولد النبي عليه السلام وكان مولده عنده طلوع الغفر وهو بفتح الغين المعجمة وسكون الفاء منزل للقمر ثلاثة أنجم صغار والغفر يطلع فى ظاهر الشهر أول الليل لان وقته النطح وهو الشرطان بالمعجمة وبفتحتين وهما نجمان من الحمل هما قرناه والى جنب الجنوبي منهما وفى القاموس والى جانب الشمالي منهما كوكب صغير ومنهم من يعده معهما فيقول هذا المنزل ثلاثة كواكب ويسميها الاشراط والى الحمل أيضا يضاف البطين وهو كزبير منزل للقمر ثلاثة كواكب صغار كأنها أثافي وهو بطن الحمل وبعد الحمل الثور ثم الجوزاء ويقال لها النسر والجبار والتوأمان قال فى القاموس التوأم منزل للجوزاء انتهى وهامة الجوزاء الهقعة وهى ثلاثة كواكب فوق منكبى الجوزاء كما لا نافى إذا طلعت مع الفجر اشتد حر
الصيف ثم السرطان المهملة ثم الأسد ثم السنبلة ثم الميزان ثم العقرب وبين الزبانيين من العقرب وهما قرناها وكوكبان نيران فى قرنى العقرب كما فى القاموس وبين وركي الأسد ورجليه وهما السماك ككتاب يطلع الغفر الذي به مولد الأنبياء عليهم السلام وفيه قالوا
خير المنازل فى الأبدبين الزباني والأسد
لانه يليه من الأسد ذنبه ولا ضرر فيه ومن العقرب زبانياها ولا ضرر فيهما وانما تضر بذنبها إذا شالته اى رفعته وهو الشولة فى المنازل اى ما تشول العقرب من ذنبها وكوكبان نيران ينزلهما القمر يقال لهما حمة العقرب ثم القوس ثم الجدى ثم الدلو ثم رشاء الدلو وهو منزل للقمر وهو الحوت يحسب فى البروج وفى المنازل وجعل الله الشهور على عدد هذه البروج فقال تعالى ان عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا قال فى كشف الاسرار واين برجها بر چهار فصل است يك فصل از ان وقت بهار است سه ماه وآفتاب اندرين سه ماه در حمل وثور وجوزا باشد وفصل دوم روزكار صيف است تابستان كرم سه ماه وآفتاب اندرين سه ماه در سرطان واسد وسنبله باشد وفصل سوم روزكار خريف است سه ماه وآفتاب اندرين سه ماه در ميزان وعقرب وقوس باشد وفصل چهارم روزكار زمستانست سه ماه وآفتاب اندرين سه ماه در جدى ودلو وحوت باشد وهر فصلى را طبعى ديكرست وكردش او ديكر. يقول الفقير أيده الله القدير الفصل الربيعي عبارة عن ثلاثة أشهر يعبر عن أولها بأذار وعن الثاني بنيسان وعن الثالث بأيار فاذا مضت سبع عشرة ليلة من الشهر الاول استوى الليل والنهار بأن يكون كل منهما ثنتى عشرة ساعة ثم يأخذ النهار من الليل كل يوم شعيرة حتى إذا مضت سبعة عشر يوما من حزيران وهو أول فصل الصيف وبعده تموز ثم اغستوس يكون النهار خمس عشرة ساعة والليل تسع ساعات ويكون اليوم أطول الأيام كما ان الليلة تكون أقصر الليالى ثم يأخذ الليل من النهار على عكس ما سبق فينتقص من النهار كل يوم شعيرة حتى إذا مضت سبعة عشر يوما من أيلول وهو أول فصل الخريف وبعده تشرين الاول الذي هو اوسط الخريف ثم تشرين الثاني الذي هو آخره استوى الليل والنهار ايضا ثم يتزايد الليل كل يوم شعيرة حتى إذا كان سبعة عشر يوما من كانون الاول وهو أول فصل الشتاء وبعده كانون الثاني ثم شباط ينتهى طول الليل بان يكون خمس عشرة ساعة وقصر النهار بأن يكون تسع ساعات فهذا الحساب يعود ويدور أبدا انى ساعة القيام فالله تعالى يولج الليل فى النهار اى يدخله فيه بأن ينقص من ساعات الليل
ويزيد فى ساعات النهار وذلك إذا مضى من كانون الاول سبعة عشر يوما الى ان يمضى من حزيران هذا العدد وذلك ستة أشهر وهى كانون الاول وكانون الثاني وشباط وأذار ونيسان وأيار ويولج لنهار فى الليل اى يدخله فيه بأن ينقص من ساعات النهار ويزيد فى ساعات الليل وذلك ستة أشهر أيضا وهى حزيران وتموز واغستوس وأيلول وتشرين الاول

تفسير هذه الآية من كتب أخرى