تفسير القشيري — القشيري
عن الكتاب
سورة البروج
قوله جل ذكره: «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ».
«بِسْمِ اللَّهِ» : اسم من لا عقل يكتنهه «١»، اسم من لا مثل يشبهه، اسم من لا فهم «٢» يرتقى إليه بالتصوير، اسم من لا علم ينتهى إليه بالتقدير «٣»، اسم من لم يره بصر إلّا واحد- وهو أيضا مختلف فيه «٤»، اسم من لا يجسر أحد أن يتكلّم بغير ما إذن فيه، اسم من لا قطر يحويه، ولا سرّ يخفيه، ولا أحد يصل إلى معرفته إلّا من يرتضيه.
قوله جل ذكره:
النَّارِ ذاتِ الْوَقُودِ (٥) إِذْ هُمْ عَلَيْها قُعُودٌ (٦) وَهُمْ عَلى ما يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ (٧)
أراد البروج الاثني عشر «٥».
«وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ» يوم القيامة.
وجواب القسم قوله: «إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ».
قوله جل ذكره: «وَشاهِدٍ وَمَشْهُودٍ» يقال: الشاهد الله، والمشهود الخلق.
قوله جل ذكره: «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ».
«بِسْمِ اللَّهِ» : اسم من لا عقل يكتنهه «١»، اسم من لا مثل يشبهه، اسم من لا فهم «٢» يرتقى إليه بالتصوير، اسم من لا علم ينتهى إليه بالتقدير «٣»، اسم من لم يره بصر إلّا واحد- وهو أيضا مختلف فيه «٤»، اسم من لا يجسر أحد أن يتكلّم بغير ما إذن فيه، اسم من لا قطر يحويه، ولا سرّ يخفيه، ولا أحد يصل إلى معرفته إلّا من يرتضيه.
قوله جل ذكره:
[سورة البروج (٨٥) : الآيات ١ الى ٧]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَالسَّماءِ ذاتِ الْبُرُوجِ (١) وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ (٢) وَشاهِدٍ وَمَشْهُودٍ (٣) قُتِلَ أَصْحابُ الْأُخْدُودِ (٤)النَّارِ ذاتِ الْوَقُودِ (٥) إِذْ هُمْ عَلَيْها قُعُودٌ (٦) وَهُمْ عَلى ما يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ (٧)
أراد البروج الاثني عشر «٥».
«وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ» يوم القيامة.
وجواب القسم قوله: «إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ».
قوله جل ذكره: «وَشاهِدٍ وَمَشْهُودٍ» يقال: الشاهد الله، والمشهود الخلق.
(١) أي يدرك كنهه.
(٢) هكذا في النسختين، ومع ذلك فإننا نرجح أنها ربما كانت في الأصل (من لا وهم... ) فمن أقوال ذى النون: (كل ما تصور في وهمك فالله بخلاف ذلك) الرسالة ص ٤.
(٣) نعرف في الاصطلاح أن (التقدير) لله و (التدبير) للإنسان، ولكن (التقدير) مستعمل هنا خاصا بالإنسان أي أن أحدا لا يستطيع أن (يقدر) الله حق قدره.
(٤) يشير بذلك إلى اختلاف الآراء حول رؤية النبي (ص) ربه ليلة المعراج رؤية بصرية (الرسالة ص ١٧٥). [.....]
(٥) وهي التي تسير الشمس في كل منها شهرا، وهى: الحمل والثور والجوزاء والسرطان والأسد والسنبلة والميزان والعقرب والقوس والجدى والدلو والحوت.
(٢) هكذا في النسختين، ومع ذلك فإننا نرجح أنها ربما كانت في الأصل (من لا وهم... ) فمن أقوال ذى النون: (كل ما تصور في وهمك فالله بخلاف ذلك) الرسالة ص ٤.
(٣) نعرف في الاصطلاح أن (التقدير) لله و (التدبير) للإنسان، ولكن (التقدير) مستعمل هنا خاصا بالإنسان أي أن أحدا لا يستطيع أن (يقدر) الله حق قدره.
(٤) يشير بذلك إلى اختلاف الآراء حول رؤية النبي (ص) ربه ليلة المعراج رؤية بصرية (الرسالة ص ١٧٥). [.....]
(٥) وهي التي تسير الشمس في كل منها شهرا، وهى: الحمل والثور والجوزاء والسرطان والأسد والسنبلة والميزان والعقرب والقوس والجدى والدلو والحوت.
ويقال: الشاهد الخلق، والمشهود الله يشهدونه اليوم بقلوبهم، وغدا بأبصارهم.
ويقال: الشاهد محمد صلى الله عليه وسلم، والمشهود القيامة، قال تعالى: «وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً» «١»، وقال في القيامة: «ذلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ» «٢».
وقيل: الشاهد يوم الجمعة «٣»، والمشهود يوم عرفة.
ويقال: الشاهد الملك الذي يكتب العمل، والشاهد الإنسان يشهد على نفسه، وأعضاؤه تشهد عليه فهو شاهد وهو مشهود.
ويقال: الشاهد يوم القيامة، والمشهود الناس.
ويقال: المشهود هم الأمة لأنه ﷺ يشهد لهم وعليهم.
ويقال: الشاهد هذه الأمة، والمشهود سائر الأمم.
ويقال: الشاهد الحجر الأسود لأنّ فيه كتاب العهد.
ويقال: الشاهد جميع الخلق يشهدون لله بالوحدانية، والمشهود الله.
ويقال: الشاهد الله شهد لنفسه بالوحدانية، والمشهود هو لأنه شهد لنفسه.
قوله جل ذكره: «قُتِلَ أَصْحابُ الْأُخْدُودِ النَّارِ ذاتِ الْوَقُودِ» أي لعنوا. والأخدود: الحفرة في الأرض إذا كانت مستطيلة، وقصتهم في التفسير معلومة «٤» و «الْوَقُودِ» الحطب.
وهم أقوام كتموا إيمانهم فلمّا علم ملكهم بذلك أضرم عليهم نارا عظيمة، وألقاهم فيها.
ويقال: الشاهد محمد صلى الله عليه وسلم، والمشهود القيامة، قال تعالى: «وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً» «١»، وقال في القيامة: «ذلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ» «٢».
وقيل: الشاهد يوم الجمعة «٣»، والمشهود يوم عرفة.
ويقال: الشاهد الملك الذي يكتب العمل، والشاهد الإنسان يشهد على نفسه، وأعضاؤه تشهد عليه فهو شاهد وهو مشهود.
ويقال: الشاهد يوم القيامة، والمشهود الناس.
ويقال: المشهود هم الأمة لأنه ﷺ يشهد لهم وعليهم.
ويقال: الشاهد هذه الأمة، والمشهود سائر الأمم.
ويقال: الشاهد الحجر الأسود لأنّ فيه كتاب العهد.
ويقال: الشاهد جميع الخلق يشهدون لله بالوحدانية، والمشهود الله.
ويقال: الشاهد الله شهد لنفسه بالوحدانية، والمشهود هو لأنه شهد لنفسه.
قوله جل ذكره: «قُتِلَ أَصْحابُ الْأُخْدُودِ النَّارِ ذاتِ الْوَقُودِ» أي لعنوا. والأخدود: الحفرة في الأرض إذا كانت مستطيلة، وقصتهم في التفسير معلومة «٤» و «الْوَقُودِ» الحطب.
وهم أقوام كتموا إيمانهم فلمّا علم ملكهم بذلك أضرم عليهم نارا عظيمة، وألقاهم فيها.
(١) آية ٤١ سورة النساء.
(٢) آية ١٠٣ سورة هود.
(٣) خرّج ابن ماجة وغيره رواية عن أبى الدرداء قوله: قال رسول الله (ص) :«أكثروا من الصلاة عليّ يوم الجمعة فإنه يوم مشهود تشهده الملائكة».
(٤) قيل هم من السجستان، وقيل من نجران، وقيل من القسطنطينية، وقيل: هم من المجوس. وقيل من اليهود، وقيل من النصارى.
(٢) آية ١٠٣ سورة هود.
(٣) خرّج ابن ماجة وغيره رواية عن أبى الدرداء قوله: قال رسول الله (ص) :«أكثروا من الصلاة عليّ يوم الجمعة فإنه يوم مشهود تشهده الملائكة».
(٤) قيل هم من السجستان، وقيل من نجران، وقيل من القسطنطينية، وقيل: هم من المجوس. وقيل من اليهود، وقيل من النصارى.