المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
اختلف الناس في ﴿البروج﴾، فقال الضحاك وقتادة : هي القصور، ومنه قول الأخطل :[ البسيط ]
كأنها برج رومي يشيّده. . . بان بجص وآجر وأحجار(١)
وقال ابن عباس :﴿البروج﴾ : النجوم، لأنها تتبرج بنورها، والتبرج : التظاهر والتبدي، وقال الجمهور وابن عباس أيضاً :﴿البروج﴾ هي المنازل التي عرفتها العرب وهي اثنا عشر على ما قسمته العرب وهي التي تقطعها الشمس في سنة، والقمر في ثمانية وعشرين يوماً، وقال قتادة معناه : ذات الرمل، والسماء يريد أنها مبنية في السماء، وهذا قول ضعيف
١ يصف الأخطل الناقة في هذا البيت ويشبهها في ضخامتها بالقصر الكبير المرتفع، وهذا التصوير تكرر كثيرا في كلام العرب. وشيد البناء، رفعه وعلاه، أو طلاه بالشيد، وهو كل ما طلي به البناء. والجص والآجر والحجارة : من مواد البناء، ويروى: "لزبجص" بدلا من "بان بجص"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى