مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
﴿بسم الله الرحمن الرحيم والسماء ذات البروج واليوم الموعود وشاهد ومشهود﴾
اعلم أن في البروج ثلاثة أقوال :( أحدها ) أنها هي البروج الإثنا عشر وهي مشهورة وإنما حسن القسم بها لما فيها من عجيب الحكمة، وذلك لأن سير الشمس فيها ولا شك أن مصالح العالم السفلي مرتبطة بسير الشمس فيدل ذلك على أن لها صانعا حكيما، قال الجبائي : وهذه اليمين واقعة على السماء الدنيا لأن البروج فيها، واعلم أن هذا خطأ وتحقيقه ذكرناه في قوله تعالى :﴿إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب﴾، ( وثانيها ) : أن البروج هي منازل القمر، وإنما حسن القسم بها لما في سير القمر وحركته من الآثار العجيبة ( وثالثها ) : أن البروج هي عظام الكواكب سميت بروجا لظهورها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى