التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
افتتح - سبحانه - السورة الكريمة بالقسم بخمسة أشياء لها شرفها وعظمها، ولها فوائدها الدينية والدنيوية.. ولها دلالتها الواضحة على كمال قدرته - تعالى -.
أقسم أولا - بالفجر، وهو وقت انفجار الظلمة عن النهار من كل يوم، ووقت بزوغ الضياء وانتشاره على الكون بعد ليل بهيم.
فالمراد بالفجر : الوقت الذى يبدأ فيه النهار فى الظهور، بعد ظلام الليل، والتعريف فيه للجنس، لأن المقصود هذا الوقت من كل يوم.
وقيل المراد بالفجر هنا : صلاة الفجر، لأنها صلاة مشهودة، أى : تشهدها الملائكة، كما أن التعريف فيه للعهد، فقيل : فجر يوم النحر، وقيل : فجر يوم الجمعة..
ويبدو لنا أن الرأى الأول أرجح، لأن قوله - تعالى - بعد ذلك ﴿وَلَيالٍ عَشْرٍ﴾ يرجح أن المراد به وقت معين. هذا الوقت يوجد مع كل يوم جديد.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى