زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَالْفَجْرِ﴾ قال ابن عباس : الفجر : انفجار الظلمة عن الصبح، وانفجر الماء : انبجس. قال شيخنا علي بن عبيد الله : الفجر : ضوء النهار إذا انشق عنه الليل، وهو مأخوذ من الانفجار، يقال : انفجر النهر ينفجر انفجارا : إذا انشق فيه موضع لخروج الماء، ومن هذا سمي الفاجر فاجرا، لأنه خرج عن طاعة الله.
وللمفسرين في المراد بهذا الفجر ستة أقوال :
أحدها : أنه الفجر المعروف الذي هو بدء النهار، قاله علي رضي الله عنه. وروى أبو صالح عن ابن عباس. قال : هو انفجار الصبح كل يوم، وبهذا قال عكرمة، وزيد بن أسلم، والقرظي.
والثاني : صلاة الفجر، رواه عطية عن ابن عباس.
والثالث : النهار كله، فعبر عنه بالفجر، لأنه أوله، وروى هذا المعنى أبو نصر عن ابن عباس.
والرابع : أنه فجر يوم النحر خاصة، قاله مجاهد.
والخامس : أنه فجر أول يوم من ذي الحجة، قاله الضحاك.
والسادس : أنه أول يوم من المحرم تنفجر منه السنة قاله قتادة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى