النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله تعالى ﴿والفَجْر﴾ قسم أقسم الله تعالى به، وهو انفجار الصبح من أفق المشرق، وهما فجران : فالأول منهما مستطيل كذنب السرحان يبدو كعمود نور لا عرض له، ثم يغيب لظلام يتخلله، ويسمى هذا الفجر المبشر للصبح، وبعضهم يسميه الكاذب لأنه كذب بالصبح.
وهو من جملة الليل لا تأثير له في صلاة ولا صوم.
وأما الثاني فهو مستطيل النور منتشر في الأفق ويسمى الفجر الصادق لأنه صدقك عن الصبح، قال الشاعر :
شعب الكلاب الضاريات فزادهناراً بذي الصبح المصدق يخفق
وبه يتعلق حكم الصلاة والصوم، وقد ذكرنا ذلك من قبل.
وفي قسم الله بالفجر أربعة أقاويل :
أحدها : أنه عنى به النهار وعبر عنه بالفجر لأنه أوله، قاله ابن عباس.
الثاني : أن الفجر الصبح الذي يبدأ به النهار من كل يوم، قاله علّي رضي الله عنه.
الثالث : أنه عنى به صلاة الصبح، وهو مروي عن ابن عباس أيضاً.
الرابع : أنه أراد به فجر يوم النحر خاصة، قاله مجاهد.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى