الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى :( يقول يا ليتني قدمت لحياتي )
أي : يتلهف (١) ويتندم (٢) فيقول : يا ليتني قدمت في الدنيا عملا صالحا لحياتي هذه التي لا موت بعدها فينجيني (٣) ذلك العمل من عذاب الله تعالى وسخطه ويقربني من رضوانه وجنته (٤).
فالمعنى : قدمت لآخرتي ( التي ) (٥)هي الحياة الدائمة، دليله (٦) قوله :( وإن الدار الاخرة لهي الحيوان ) (٧) أي : لهي الحياة.
وقيل المعنى قدمت لأحيا (٨)، لأن أهل النار ليسوا بأحياء ولا أموات، بدلالة قوله :( لا يموت فيها ولا يحيى ) (٩).
قال قتادة :" هناكم والله (١٠) الحياة الطويلة " (١١).
وقال (١٢) مجاهد :" لحياتي " :" للآخرة " (١٣).
وقيل الكلام بمعنى (١٤) في والتقدير : يا ليتني قدمت ( في حياتي، أي : قدمت العمل الصالح ) (١٥) في حياتي (١٦) في الدنيا مثل :( فطلقوهن (١٧) لعدتهن ) (١٨) أي : في عدتهن.
١ ث: يتكهف..
٢ ث: ويتقدم..
٣ ث: فينجني..
٤ أ: من رضوانه جلت عظمته عن وجهه وجنته..
٥ ساقط من أ..
٦ أ: ودليله..
٧ العنكبوت: ٦٤..
٨ ث: لا حياء..
٩ طه: ٧٣. وهذا القول حكاه ابن عطية في المحرر ٦/٣٠٠..
١٠ ث: هناكم الله، أ: همالكم والله..
١١ جامع البيان ٣٠/١٨٩..
١٢ أ: قال..
١٣ انظر: المصدر السابق..
١٤ أ: معناه بمعنى..
١٥ ساقط من أ..
١٦ أ: لحياتي..
١٧ أ: فطلقهن..
١٨ الطلاق: ١..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى