تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٢٤ :[ قوله تعالى ](١) :﴿يقول يا ليتني قدمت لحياتي﴾ أي يا ليتني قدمت لنفسي حياة، تسلم لي، أو حياة تبقى لي لذتها. فهذا هو تلهفه وتذكره في ذلك اليوم ؛ يتلهف على ما فاته من الخيرات، ويندم على ارتكابه المعاصي وكفرانه نعم الله تعالى.
ومعنى قوله(٢) :﴿لحياتي﴾ حياة تسلم لي، فأتلذذ بها، هو أن الكافر، وإن كانت له حياة في الظاهر فإنما حياته للتعذيب، فتلك له في الحقيقة ليست بحياة، بل هي هلاك.
ألا ترى أن الإنسان إذا أخذ في النزع، فهو في ذلك الوقت حي بعد ؟ لكن حياته للهلاك، فليست هي في الحقيقة حياة، لكنها [ للهلاك ](٣) فعلى ذلك حياة المخلد في النار.
١ ساقطة من الأصل وم..
٢ في الأصل وم: قولنا..
٣ من نسخة الحرم المكي، ساقطة من الأصل وم..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى