معالم التنزيل — البغوي
عن الكتاب
﴿قل أعوذ برب الفلق﴾ قال ابن عباس، وعائشة : كان غلام من اليهود يخدم رسول الله ﷺ فدبت إليه اليهود، فلم يزالوا به حتى أخذ مشاطة رأس رسول الله ﷺ، وعدة أسنان من مشطه، فأعطاها اليهود فسحروه فيها، وتولى ذلك لبيد بن الأعصم، رجل من يهود، فنزلت السورتان فيه.
أخبرنا أبو حامد أحمد بن عبد الله الصالحي، أنبأنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنبأنا أنس بن عياض، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة " أن النبي ﷺ : طب حتى إنه ليخيل إليه أنه قد صنع شيئاً وما صنعه، وأنه دعا ربه، ثم قال : أشعرت أن الله أفتاني فيما استفتيته فيه ؟ فقالت عائشة : وما ذاك يا رسول الله ؟ قال : جاءني رجلان فجلس أحدهما عند رأسي والآخر عند رجلي، فقال أحدهما لصاحبه : ما وجع الرجل ؟ قال الآخر : هو مطبوب. قال : من طبه ؟ قال : لبيد بن الأعصم، قال : فبماذا ؟ قال : في مشط ومشاطة وجف طلعة ذكر، قال : فأين هو ؟ قال : في ذروان -وذروان بئر في بني زريق -قالت عائشة : فأتاها رسول الله ﷺ، ثم رجع إلى عائشة، فقال : والله لكأن ماءها نقاعة الحناء، ولكأن نخلها رؤوس الشياطين، قالت : فقلت له : يا رسول الله هلا أخرجته ؟ قال : أما أنا فقد شفاني الله، فكرهت أن أثير على الناس به شراً ". وروي أنه كان تحت صخرة في البئر، فرفعوا الصخرة وأخرجوا جف الطلعة، فإذا فيه مشاطة رأسه، وأسنان مشطه فيها.
أخبرنا المطهر بن علي الفاري، أنبأنا محمد بن إبراهيم الصالحاني، حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر أبو الشيخ الحافظ، أنبأنا ابن أبي عاصم، حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن يزيد بن حبان بن أرقم قال :" سحر رسول الله ﷺ رجل من اليهود، قال : فاشتكى لذلك أياماً، قال : فأتاه جبريل، فقال : إن رجلاً من اليهود سحرك وعقد لك عقدا، فأرسل رسول الله ﷺ علياً فاستخرجها فجاء بها، فجعل كلما حل عقدة وجد لذلك خفة، فقام النبي ﷺ كأنما نشط من عقال، فما ذكر ذلك لليهود ولا رأوه في وجهه قط ".
قال مقاتل والكلبي : كان في وتر عقد عليه إحدى عشرة عقدة. وقيل : كانت العقد مغروزة بالإبرة، فأنزل الله هاتين السورتين، وهما إحدى عشرة آية، سورة الفلق خمس آيات، وسورة الناس ست آيات، كلما قرأ آية انحلت عقدة، حتى انحلت العقد كلها، فقام النبي ﷺ كأنما نشط من عقال. وروي : أنه لبث فيه ستة أشهر، واشتد عليه ثلاث ليال، فنزلت المعوذتان.
أخبرنا إسماعيل بن عبد القاهر، أنبأنا عبد الغافر بن محمد، أنبأنا محمد بن عيسى الجلودي، حدثنا إبراهيم بن محمد بن سفيان، حدثنا مسلم بن الحجاج، حدثنا بشر بن هلال الصواف، حدثنا عبد الوارث، حدثنا عبد العزيز بن صهيب، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد :" أن جبريل عليه السلام أتى رسول الله ﷺ فقال : يا محمد، اشتكيت ؟ قال : نعم، فقال : بسم الله أرقيك من كل نفس أو عين حاسد، الله يشفيك، بسم الله أرقيك ". قوله عز وجل :﴿قل أعوذ برب الفلق﴾، أراد بالفلق : الصبح، وهو قول جابر بن عبد الله، والحسن، وسعيد بن جبير، ومجاهد، وقتادة، وأكثر المفسرين، وهي رواية العوفي عن ابن عباس، بدليل قوله :﴿فالق الإصباح﴾. وروي عن ابن عباس : أنه سجن في جهنم. وقال الكلبي : واد في جهنم. وقال الضحاك : يعني الخلق، وهي رواية الوالبي عن ابن عباس، والأول هو المعروف.
أخبرنا أبو حامد أحمد بن عبد الله الصالحي، أنبأنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنبأنا أنس بن عياض، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة " أن النبي ﷺ : طب حتى إنه ليخيل إليه أنه قد صنع شيئاً وما صنعه، وأنه دعا ربه، ثم قال : أشعرت أن الله أفتاني فيما استفتيته فيه ؟ فقالت عائشة : وما ذاك يا رسول الله ؟ قال : جاءني رجلان فجلس أحدهما عند رأسي والآخر عند رجلي، فقال أحدهما لصاحبه : ما وجع الرجل ؟ قال الآخر : هو مطبوب. قال : من طبه ؟ قال : لبيد بن الأعصم، قال : فبماذا ؟ قال : في مشط ومشاطة وجف طلعة ذكر، قال : فأين هو ؟ قال : في ذروان -وذروان بئر في بني زريق -قالت عائشة : فأتاها رسول الله ﷺ، ثم رجع إلى عائشة، فقال : والله لكأن ماءها نقاعة الحناء، ولكأن نخلها رؤوس الشياطين، قالت : فقلت له : يا رسول الله هلا أخرجته ؟ قال : أما أنا فقد شفاني الله، فكرهت أن أثير على الناس به شراً ". وروي أنه كان تحت صخرة في البئر، فرفعوا الصخرة وأخرجوا جف الطلعة، فإذا فيه مشاطة رأسه، وأسنان مشطه فيها.
أخبرنا المطهر بن علي الفاري، أنبأنا محمد بن إبراهيم الصالحاني، حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر أبو الشيخ الحافظ، أنبأنا ابن أبي عاصم، حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن يزيد بن حبان بن أرقم قال :" سحر رسول الله ﷺ رجل من اليهود، قال : فاشتكى لذلك أياماً، قال : فأتاه جبريل، فقال : إن رجلاً من اليهود سحرك وعقد لك عقدا، فأرسل رسول الله ﷺ علياً فاستخرجها فجاء بها، فجعل كلما حل عقدة وجد لذلك خفة، فقام النبي ﷺ كأنما نشط من عقال، فما ذكر ذلك لليهود ولا رأوه في وجهه قط ".
قال مقاتل والكلبي : كان في وتر عقد عليه إحدى عشرة عقدة. وقيل : كانت العقد مغروزة بالإبرة، فأنزل الله هاتين السورتين، وهما إحدى عشرة آية، سورة الفلق خمس آيات، وسورة الناس ست آيات، كلما قرأ آية انحلت عقدة، حتى انحلت العقد كلها، فقام النبي ﷺ كأنما نشط من عقال. وروي : أنه لبث فيه ستة أشهر، واشتد عليه ثلاث ليال، فنزلت المعوذتان.
أخبرنا إسماعيل بن عبد القاهر، أنبأنا عبد الغافر بن محمد، أنبأنا محمد بن عيسى الجلودي، حدثنا إبراهيم بن محمد بن سفيان، حدثنا مسلم بن الحجاج، حدثنا بشر بن هلال الصواف، حدثنا عبد الوارث، حدثنا عبد العزيز بن صهيب، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد :" أن جبريل عليه السلام أتى رسول الله ﷺ فقال : يا محمد، اشتكيت ؟ قال : نعم، فقال : بسم الله أرقيك من كل نفس أو عين حاسد، الله يشفيك، بسم الله أرقيك ". قوله عز وجل :﴿قل أعوذ برب الفلق﴾، أراد بالفلق : الصبح، وهو قول جابر بن عبد الله، والحسن، وسعيد بن جبير، ومجاهد، وقتادة، وأكثر المفسرين، وهي رواية العوفي عن ابن عباس، بدليل قوله :﴿فالق الإصباح﴾. وروي عن ابن عباس : أنه سجن في جهنم. وقال الكلبي : واد في جهنم. وقال الضحاك : يعني الخلق، وهي رواية الوالبي عن ابن عباس، والأول هو المعروف.