الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي

عن الكتاب
أخرج ابن مردويه عن عمرو بن عبسة رضي الله عنه قال : صلى بنا رسول الله ﷺ فقرأ ﴿قل أعوذ برب الفلق﴾ فقال :«يا ابن عبسة، أتدري ما الفلق ؟ قلت : الله ورسوله أعلم. قال : بئر في جهنم، إذا سعرت جهنم فمنه تسعر، وإنها لتتأذى به كما يتأذى بنو آدم من جهنم ».
وأخرج ابن مردويه عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال : قال لي رسول الله ﷺ :«اقرأ ﴿قل أعوذ برب الفلق﴾، هل تدري ما الفلق ؟ باب في النار إذا فتح سعرت جهنم ».
وأخرج ابن مردويه والديلمي عن عبد الله بن عمرو بن العاصي رضي الله عنه قال :«سألت رسول الله ﷺ عن قول الله :﴿قل أعوذ برب الفلق﴾. قال : هو سجن في جهنم يحبس فيه الجبارون والمتكبرون، وإن جهنم لتعوذ بالله منه ».
وأخرج ابن جرير عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ﷺ قال :«الفلق جب في جهنم مغطى ».
وأخرج ابن أبي حاتم عن زيد بن علي، عن آبائه قال : الفلق جب في قعر جهنم عليه غطاء، فإذا كشف عنه خرجت منه نار تصيح منه جهنم من شدة حر ما يخرج منه.
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : الفلق الصبح.
وأخرج الطستي عن ابن عباس رضي الله عنهما أن نافع بن الأزرق قال له : أخبرني عن قوله تعالى ﴿قل أعوذ برب الفلق﴾ قال : أعوذ برب الصبح إذا انفلق عن ظلمة الليل. قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم، أما سمعت زهير بن أبي سلمى يقول :
الفارج الهمّ مسدولاً عساكرهكما يفرج غم الظلمة الفلق
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : الفلق : الخلق.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى