الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
الفلق والفرق : الصبح ؛ لأنّ الليل يفلق عنه ويفرق : فعل بمعنى مفعول. يقال في المثل : هو أبين من فلق الصبح، ومن فرق الصبح. ومنه قولهم : سطع الفرقان، إذا طلع الفجر. وقيل : هو كل ما يفلقه الله، كالأرض عن النبات، والجبال عن العيون، والسحاب عن المطر، والأرحام عن الأولاد، والحب والنوى وغير ذلك. وقيل : هو واد في جهنم أوجب فيها من قولهم لما اطمأن من الأرض، الفلق، والجمع : فلقان. وعن بعض الصحابة أنه قدم الشأم فرأى دور أهل الذمّة، وما هم فيه من خفض العيش، وما وسع عليهم من دنياهم، فقال : لا أبالى، أليس من ورائهم الفلق ؟ فقيل : وما الفلق ؟ قال : بيت في جهنم، إذا فتح صاح جميع أهل النار من شدّة حرّه.