فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿من شر ما خلق﴾ متعلق بأعوذ، أي أعوذ بالله من شر كل ما خلقه من جميع مخلوقاته، فيعم جميع الشرور، فهذا عام، وما بعده من الشرور الثلاثة خاص، فهو من ذكر الخاص بعد العام. وقيل : هو إبليس وذريته، وقيل : جهنم، ولا وجه لهذا التخصيص، كما أنه لا وجه لتخصيص من خصص هذا العموم بالمضار البدنية.
وقد حرف بعض المتعصبين هذه الآية مدافعة عن مذهبه، وتقويما لباله، فقرأ بتنوين شر على أن ( ما ) نافية، والمعنى من شر لم يخلقه، ومنهم عمرو بن عبيد وعمرو بن فائد، وفي المدارك قرأ أبو حنيفة رحمه الله تعالى من شر بالتنوين، ( وما ) على هذا مع الفعل بتأويل المصدر في موضع الجر بدل من شر، أي شر خلقه، أي من خلق شر، أو ما زائدة انتهى، وفيه أيضا بُعد وضعف كما ترى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى