محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٢ من سورة الفلق في ٨٧ كتابًا من كتب التفسير، وإعرابها، و٢٧ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٢ من سورة الفلق

٨٧ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقال جلّ ثناؤه :﴿مِنْ شَرّ ما خَلَقَ﴾ لأنه أمر نبيه أن يستعيذ من شرّ كل شيء، إذ كان كلّ ما سواه، فهو ما خَلق.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب

بسم الله الرحمن الرحيم

القول في تأويل قوله جل ثناؤه وتقدست أسماؤه: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (١) مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ (٢) وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ (٣) وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ (٤) وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ (٥)﴾.
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد، أستجير بربّ الفلق من شرّ ما خلق من الخلق.
واختلف أهل التأويل في معنى (الفلق) فقال بعضهم: هو سجن في جهنم يسمى هذا الاسم.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني الحسين بن يزيد الطحان، قال: ثنا عبد السلام بن حرب، عن إسحاق بن عبد الله، عمن حدثه عن ابن عباس قال: (الفلق) : سجن في جهنم.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو أحمد الزبيري، قال: ثنا عبد السلام بن حرب، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، عن رجل، عن ابن عباس، في قوله: (الفَلَقِ) : سجن في جهنم.
حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا العوّام بن عبد الجبار الجولاني، قال: قَدم رجل من أصحاب رسول الله ﷺ الشأم، قال: فنظر إلى دور أهل الذمة، وما هم فيه من العيش والنضارة، وما وُسِّع عليهم في دنياهم، قال: فقال: لا أبا لك أليس من ورائهم الفلق؟ قال: قيل: وما الفلق؟ قال: بيت في جهنم إذ فُتح هَرّ أهْلُ النار.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، قال: سمعت
السديّ يقول: (الفَلَق) : جُب في جهنم.
حدثني عليّ بن حسن الأزدي، قال: ثنا الأشجعيّ، عن سفيان، عن السديّ، مثله.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن السديّ، مثله.
حدثني إسحاق بن وهب الواسطيُّ، قال: ثنا مسعود بن موسى بن مشكان الواسطيُّ، قال: ثنا نصر بن خُزَيمة الخراساني، عن شعيب بن صفوان، عن محمد بن كعب القُرَظِيِّ، عن أبي هُريرة، عن النبيّ ﷺ قال: "الفَلَق: جبّ في جهنم مغطًّى".
حدثنا ابن البرقي، قال: ثنا ابن أبي مريم، قال: ثنا نافع بن يزيد، قال: ثنا يحيى بن أبي أسيد عن ابن عجلان، عن أبي عبيد، عن كعب، أنه دخل كنيسة فأعجبه حُسنها، فقال: أحسن عمل وأضلّ قوم، رضيت لكم الفلق، قيل: وما الفلق؟ قال: بيت في جهنم إذا فُتح صاح جميع أهل النار من شدّة حرّه.
وقال آخرون: هو اسم من أسماء جهنم.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: سمعت خيثم بن عبد الله يقول: سألت أبا عبد الرحمن الحبلي، عن (الفلق)، قال: هي جهنم.
وقال آخرون: الفلق: الصبح.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: (أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ) قال: (الفلق) : الصبح.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا ابن أبي عديّ، قال: أنبأنا عوف، عن الحسن، في هذه الآية (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ) قال: (الفلق) : الصبح.
قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن سالم الأفطس، عن سعيد بن جُبير، قال: (الفلق) : الصبح.
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا وكيع؛ وحدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران جميعا، عن سفيان، عن سالم الأفطس، عن سعيد بن جُبير، مثله.
حدثني عليّ بن الحسن الأزدي، قال: ثنا الأشجعيّ، عن سفيان، عن سالم، عن سعيد بن جُبير، مثله.
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا وكيع، عن الحسن بن صالح، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر، قال: (الفَلَق) : الصبح.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا الحسن بن صالح، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر بن عبد الله، مثله.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، أخبرنا أبو صخر، عن القُرَظِيّ أنه كان يقول في هذه الآية: (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ) يقول: فالق الحبّ والنوى، قال: فالق الإصباح.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ) قال: الصبح.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ) قال: (الفَلَق) : فَلق النهار.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، قال: (الفلق) : فلق الصبح.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قول الله: (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ) قيل له: فلق الصبح؟ قال: نعم، وقرأ: (فَالِقُ الإصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا).
وقال آخرون: (الفلَق) : الخلق، ومعنى الكلام: قل أعوذ بربّ الخلق.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني عليّ، قال: لنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، في قوله: (الفلق) : يعني: الخلق.
والصواب من القول في ذلك أن يقال: إن الله جلّ ثناؤه أمر نبيه محمدًا ﷺ أن يقول: (أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ) والفلق في كلام العرب: فلق الصبح، تقول العرب: هو أبين من فَلَق الصُّبح، ومن فرق الصبح. وجائز أن يكون في جهنم سجن
اسمه فَلَق. وإذا كان ذلك كذلك، ولم يكن جلّ ثناؤه وضعَ دلالة على أنه عُنِي بقوله: (بِرَبِّ الْفَلَقِ) بعض ما يُدْعَى الفلق دون بعض، وكان الله تعالى ذكره ربّ كل ما خلق من شيء، وجب أن يكون معنيا به كل ما اسمه الفَلَق، إذ كان ربّ جميع ذلك.
وقال جلّ ثناؤه: (مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ) لأنه أمر نبيه أن يستعيذ (من شرّ كل شيء)، إذ كان كلّ ما سواه، فهو ما خَلَق.
وقوله: (وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ) يقول: ومن شرّ مظلم إذا دخل، وهجم علينا بظلامه.
ثم اختلف أهل التأويل في المظلم الذي عُنِي في هذه الآية، وأمر رسول الله ﷺ بالاستعاذة منه، فقال بعضهم: هو الليل إذا أظلم.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: (وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ) قال: الليل.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا ابن أبي عديّ، قال: أنبأنا عوف، عن الحسن، في قوله: (وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ) قال: أوّل الليل إذا أظلم.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: ثنا أبو صخر، عن القرظي أنه كان يقول في: (غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ) يقول: النهار إذا دخل في الليل.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن رجل من أهل المدينة، عن محمد بن كعب (وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ) قال: هو غروب الشمس إذا جاء الليل، إذا وقب.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: (غَاسِقٍ) قال: الليل (إِذَا وَقَبَ) قال: إذا دخل.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الحسن (وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ) قال: الليل إذا أقبل.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن (وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ) قال: إذا جاء.
حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله (إِذَا وَقَبَ) يقول: إذا أقبل. وقال بعضهم: هو النهار إذا دخل في الليل، وقد ذكرناه قبلُ.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن رجل من أهل المدينة، عن محمد بن كعب القُرَظِيّ (وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ) قال: هو غروب الشمس إذا جاء الليل، إذا وجب.
وقال آخرون: هو كوكب. وكان بعضهم يقول: ذلك الكوكب هو الثُّريا.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا مجاهد بن موسى، قال: ثنا يزيد، قال: أخبرنا سليمان بن حِبان، عن أبي المُهَزِّم، عن أبي هريرة في قوله: (وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ) قال: كوكب.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: (وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ) قال: كانت العرب تقول: الغاسق: سقوط الثريا، وكانت الأسقام والطواعين تكثر عند وقوعها وترتفع عند طلوعها.
ولقائلي هذا القول عِلة من أثر عن النبيّ صلى الله عليه وسلم. وهو ما حدثنا به نصر بن عليّ، قال: ثنا بكار بن عبد الله بن أخي همام، قال: ثنا محمد بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبيّ ﷺ (وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ) قال: " النجم الغاسق ".
وقال آخرون: بل الغاسق إذا وقب: القمر، ورووا بذلك عن النبيّ ﷺ خبرا.
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا وكيع؛ وحدثنا ابن سفيان، قال: ثنا أبي ويزيد بن هارون، به.
وحدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب، عن خاله الحارث بن عبد الرحمن، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة قالت: أخذ النبيّ ﷺ بيدي، ثم نظر إلى القمر، ثم قال: "يا عائِشَةُ تَعَوَّذِي باللهِ مِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إذَا وَقَب، وَهَذَا غاسِقٌ إذَا وَقَبَ"، وهذا لفظ حديث أبي كُرَيب، وابن وكيع. وأما ابن حُمَيد، فإنه قال في حديثه: قالت:
أخَذَ النبيّ ﷺ بيدي، فقال: " أتَدْرِينَ أيَّ شَيءٍ هَذَا؟ تَعَوَّذِي باللهِ مِنْ شَرِّ هَذَا؛ فإنَّ هَذَا الْغاسِقُ إذَا وَقَبَ".
حدثنا محمد بن سنان، قال: ثنا أبو عامر، قال: ثنا ابن أبي ذئب، عن الحارث بن عبد الرحمن، عن عائشة، عن النبيّ ﷺ نظر إلى القمر. فقال: "يا عائِشَةُ اسْتَعِيذِي باللهِ مِنْ شَرِّ هَذَا، فإنَّ هَذَا الْغاسِقُ إذَا وَقَبَ".
وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب، أن يقال: إن الله أمر نبيه ﷺ أن يستعيذ (وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ) وهو الذي يُظْلم، يقال: قد غَسَق الليل يَغُسْق غسوقا: إذا أظلم (إِذَا وَقَبَ) يعني: إذا دخل في ظلامه؛ والليل إذا دخل في ظلامه غاسق، والنجم إذا أفل غاسق، والقمر غاسق إذا وقب، ولم يخصص بعض ذلك بل عمّ الأمر بذلك، فكلّ غاسق، فإنه ﷺ كان يُؤمر بالاستعاذة من شره إذا وقب. وكان يقول في معنى وقب: ذهب.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة (غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ) قال: إذا ذهب، ولست أعرف ما قال قتادة في ذلك في كلام العرب، بل المعروف من كلامها من معنى وقب: دخل.
وقوله: (وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ) يقول: ومن شرّ السواحر الّلاتي ينفُثن في عُقَد الخيط، حين يَرْقِين عليها.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس (١) (وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ) قال: ما خالط السِّحر من الرُّقَي.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا ابن أبي عديّ، عن عوف، عن الحسن (وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ) قال: السواحر والسَّحرَة.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، قال: تلا قتادة: (وَمِنْ
(١) الحديث ١٩٣ - هذا إسناد صحيح، وسيأتي بعض هذا الحديث أيضًا بهذا الإسناد ٢٠٧. وتخريجه سيأتي في ١٩٥.
شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ) قال: إياكم وما خالط السِّحر من هذه الرُّقَى.
قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، قال: ما من شيء أقرب إلى الشرك من رُقْية المجانين.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: كان الحسن يقول إذا جاز (وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ) قال: إياكم وما خالط السحر.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن جابر، عن مجاهد وعكرِمة (النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ) قال: قال مجاهد: الرُّقَى في عقد الخيط، وقال عكرِمة: الأخذ في عقد الخيط.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: (وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ) قال: النفاثات: السواحر في العقد.
وقوله: (وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ) اختلف أهل التأويل في الحاسد الذي أمر النبيّ ﷺ أن يستعيذ من شرّ حسده به، فقال بعضهم: ذلك كلّ حاسد أمر النبيّ ﷺ أن يستعيذ من شرّ عينه ونفسه.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة (وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ) قال: من شرّ عينه ونفسه، وعن عطاء الخراساني مثل ذلك. قال معمر: وسمعت ابن طاوس يحدّث عن أبيه، قال: العَينُ حَقٌّ، وَلَو كانَ شَيءٌ سابق القَدرِ، سَبَقَتْهُ العَينُ، وإذا اسْتُغْسِل (١) أحدكم فَلْيَغْتَسِل.
وقال آخرون: بل أمر النبيّ ﷺ بهذه الآية أن يستعيذ من شرّ اليهود الذين حسدوه.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: (وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ) قال: يهود، لم يمنعهم أن يؤمنوا به إلا حسدهم.
وأولى القولين بالصواب في ذلك، قول من قال: أمر النبيّ ﷺ أن يستعيذ من شرّ كلّ حاسد إذا حسد، فعابه أو سحره، أو بغاه سوءًا.
(١) الحديث ١٩٤ - وهذا إسناد صحيح أيضًا. عباد بن حبيش، بضم الحاء المهملة وفتح الباء الموحدة ولآخره شين معجمة، الكوفي، ذكره ابن حبان في الثقات، وابن أبي حاتم ٣ / ١ / ٧٨. وبعض الحديث سيأتي أيضًا ٢٠٨ بهذا الإسناد.
وإنما قلنا: ذلك أولى بالصواب؛ لأن الله عزّ وجلّ لم يخصص من قوله (وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ) حاسدا دون حاسد، بل عمّ أمره إياه بالاستعاذة من شرّ كلّ حاسد، فذلك على عمومه.
آخر تفسير سورة الفلق
تفسير سورة الناس

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ﴾ أي : من شر جميع المخلوقات. وقال ثابت البناني، والحسن البصري : جهنم وإبليس وذريته مما خلق.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ﴾ وهذا يشمل جميع ما خلق الله، من إنس، وجن، وحيوانات، فيستعاذ بخالقها، من الشر الذي فيها، ثم خص بعد ما عم، فقال :﴿وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ﴾.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١ - ٥} ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ * مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ * وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ * وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ * وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ﴾.
أي: ﴿قل﴾ متعوذًا ﴿أَعُوذُ﴾ أي: ألجأ وألوذ، وأعتصم ﴿بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ أي: فالق الحب والنوى، وفالق الإصباح.
﴿مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ﴾ وهذا يشمل جميع ما خلق الله، من إنس، وجن، وحيوانات، فيستعاذ بخالقها، من الشر الذي فيها، ثم خص بعد ما عم، فقال: ﴿وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ﴾ أي: من شر ما يكون في الليل، حين يغشى الناس، وتنتشر فيه كثير من الأرواح الشريرة، والحيوانات المؤذية.
﴿وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ﴾ أي: ومن شر السواحر، اللاتي يستعن على سحرهن بالنفث في العقد، التي يعقدنها على السحر.
﴿وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ﴾ والحاسد، هو الذي يحب زوال النعمة عن المحسود فيسعى في زوالها بما يقدر عليه من الأسباب، فاحتيج إلى الاستعاذة بالله من شره، وإبطال كيده، ويدخل في الحاسد العاين، لأنه لا تصدر العين إلا من حاسد شرير الطبع، خبيث النفس، فهذه السورة، تضمنت الاستعاذة من جميع أنواع الشرور، عمومًا وخصوصًا.
ودلت على أن السحر له حقيقة يخشى من ضرره، ويستعاذ بالله منه [ومن أهله].
تفسير سورة الناس
وهي مدنية
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٨٧ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير التستري — سهل التستري تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي التفسير القيم — ابن القيم التفسير القيم من كلام ابن القيم — ابن القيم الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني — أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

إعراب الآية ٢ من سورة الفلق

من كتاب: إعراب القرآن

١١٣ شرح إعراب سورة الفلق

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[سورة الفلق (١١٣) : آية ١]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (١)
قد اختلف العلماء في معناه فقال جابر بن عبد الله: هو الصبح، وقال أبو عبد الرّحمن الحبليّ هي جهنّم، وقيل: هو الخلق وقيل: هو واد في جهنم. قال أبو جعفر:
وإذا وقع الاختلاف وجب أن يرجع إلى اللسان الذي نزل به القرآن، والعرب تقول: هو أبين من فلق الصبح وفرقه، يعنون الفجر.

[سورة الفلق (١١٣) : آية ٢]

مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ (٢)
تكون ما مصدرا فلا تحتاج إلى عائد، ويجوز أن تكون بمعنى الذي فتكون الهاء العائدة عليه محذوفة.

[سورة الفلق (١١٣) : آية ٣]

وَمِنْ شَرِّ غاسِقٍ إِذا وَقَبَ (٣)
تكلّم العلماء في معنى الغاسق فعن النبي صلّى الله عليه وسلّم أنه القمر وقد ذكرناه بإسناده. وروى عقيل عن الزهري قال: الغاسق إذا وقب الشمس إذا غربت. قال أبو جعفر: وأكثر أهل التفسير أن الغاسق الليل، ومنهم من قال: الكواكب فإذا رجع إلى اللغة عرف منها أنه يقال: غسق إذا أظلم فاتّفقت الأقوال لأن الشمس إذا غربت دخل الليل، والقمر بالليل يكون، والكواكب لا يكاد يطلع إلّا ليلا. فصار المعنى ومن شرّ الليل إذا دخل بظلمته فغطّى كل شيء. يقال: وقب إذا دخل، وقول قتادة: وقب ذهب لا يعرف.

[سورة الفلق (١١٣) : آية ٤]

وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثاتِ فِي الْعُقَدِ (٤)
جمع نفّاثة وفي المكسّر نوافث يقال: أنّهنّ نساء سواحر كنّ في عهد النبي صلّى الله عليه وسلّم أمر بالاستعاذة منهن لأنهنّ يوهمن أنهنّ ينفعن أو يضررن فربّما لحق الإنسان في دينه ما يأثم به. فأما السحر فباطل.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

سبب نزول الآية ٢ من سورة الفلق

من كتاب: أسباب نزول القرآن - الواحدي

[قوله تعالى: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ إلى آخر السورة]. [١-٥].
قال المفسرون: كان غلامٌ من اليهود يخدُمُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم. فدَنَتْ إليه اليهودُ، ولم يزالوا به حتى أخَذ مُشَاطَةَ [رأسِ] النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - وعدَّةَ أسنانٍ من مُشْطِه، فأعطاها اليهودَ، فسحَرُوه فيها.
وكان الذي تولَّى ذلك لَبيدُ بن الأعْصَم اليهوديُّ، ثم دسها في بئر لبني زُرَيْقٍ، يقال لها: "ذَرْوَانُ".
فمرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وانْتَثَرَ شعرُ رأسه، و [لَبِث ستةَ أشهر] يُرَى أنه يأتي النساء ولا يأتِيهِنَّ، وجعل يَذُوبُ ولا يدري ما عَرَاه.
فبينما هو نائم ذاتَ يوم، [إِذْ] أتاه ملَكان، فقعد أحدُهما عند رأسه، والآخرُ عند رِجلَيْه. فقال الذي عند رأسه: ما بالُ الرَّجُلِ؟ قلت: طُبَّ. قال: وما الطُّبُّ؟ قال: سحرٌ. قال: ومَن سحَرَه؟ قال: لَبِيدُ بن الأعْصَم اليهوديُّ. قال: وبم طَبَّه؟ قال: بِمُشْط ومُشَاطَةٍ. قال: وأيْنَ هو؟ قال: في جُفِّ طَلْعَةٍ تحت راعُوفَةٍ في بئر ذَرْوَانَ.
و "الجُفُّ": قشرُ الطَّلْع. و "الرَّعُوفَةُ": حجرٌ في أسفل البئر، يقومُ عليه الماتِحُ.
فانتَبَهَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا عائشةُ! أمَا شَعَرْتِ أن الله أخبرني بدائي؟! ثم بعث عليَّاً والزُّبَيرَ وعَمَّارَ بن ياسرٍ، فنَزَحوا ماء تلك البئرِ كأنه نُقاعةُ الحِنَّاءِ، ثم رفعوا الصخرةَ وأخْرجوا الجُفَّ، فإذا فيه مُشاطَةُ رأسِه - صلى الله عليه وسلم - وأسنانُ مُشْطِه، وإذا [فيه] وَتَرٌ معقودٌ فيه إحدى عشرة عُقْدَةً مغروزة بالإبَر.
فأنزل الله تعالى سورتَيْ المُعَوِّذَتَيْنَ. فجعل كلَّما قرأ آية انحلَّتْ عُقدةٌ، ووجَد رسولُ الله صلى الله عليه وسلم خِفَّةً، حتى انحلَّتْ العُقدةُ الأخيرة، فقام كأنَّما أُنْشِطَ من عِقَالٍ. وجعل جبريلُ - عليه السلام - يقول: بسم الله أَرْقيك، من كل شيء يُؤْذِيك، ومن حاسدٍ وعينٍ اللهُ يَشفيك!.
فقالوا: يا رسولَ الله! أفلا نؤُم الخبيث؟! فنقتله؟! فقال: أما أنا فقد شفاني الله وأكرهُ أن أثيرَ على الناس شرَّاً.
[فهذا من حِلم رسولِ الله صلى الله عليه وسلم].
أخبرنا محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن جعفر، أخبرنا أبو عَمرٍو محمدُ بن أحمدَ الحِيريُّ، أخبرنا أحمد بن عليٍّ المَوْصِليُّ، أخبرنا مجاهد بن موسى، أخبرنا أبو أسَامةَ عن هشام بن عُرْوةَ: عن أبيه، عن عائشةَ - رضي الله عنها - قالت:
سُحَرِ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - حتى إنه لَيُخَيَّلُ إليه أنه فَعَل الشيء، وما فَعَل. حتى إذا كان ذات يومٍ - وهو عندي - دعا الله ودَعَا، ثم قال: أشَعَرْتِ - يا عائشةُ! - أن الله قد أفتاني فيما اسْتفتَيتُهُ فيه؟!
قلتُ: وما ذاكَ يا رسول الله؟ قال: أتاني ملَكان.
وذكر القصة بطولها. رواه البخاري عن عُبَيْد بن إسماعيلَ، عن أبي أُسامة.
ولهذا الحديث طرقٌ في الصحيحين. [قوله تعالى: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلنَّاسِ....﴾ إلى آخر السورة]. [١-٦].
قال المفسرون: كان غلامٌ من اليهود يخدُمُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم. فدَنَتْ إليه اليهودُ، ولم يزالوا به حتى أخَذ مُشَاطَةَ [رأسِ] النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - وعدَّةَ أسنانٍ من مُشْطِه، فأعطاها اليهودَ، فسحَرُوه فيها.
وكان الذي تولَّى ذلك لَبيدُ بن الأعْصَم اليهوديُّ، ثم دسها في بئر لبني زُرَيْقٍ، يقال لها: "ذَرْوَانُ".
فمرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وانْتَثَرَ شعرُ رأسه، و [لَبِث ستةَ أشهر] يُرَى أنه يأتي النساء ولا يأتِيهِنَّ، وجعل يَذُوبُ ولا يدري ما عَرَاه.
فبينما هو نائم ذاتَ يوم، [إِذْ] أتاه ملَكان، فقعد أحدُهما عند رأسه، والآخرُ عند رِجلَيْه. فقال الذي عند رأسه: ما بالُ الرَّجُلِ؟ قلت: طُبَّ. قال: وما الطُّبُّ؟ قال: سحرٌ. قال: ومَن سحَرَه؟ قال: لَبِيدُ بن الأعْصَم اليهوديُّ. قال: وبم طَبَّه؟ قال: بِمُشْط ومُشَاطَةٍ. قال: وأيْنَ هو؟ قال: في جُفِّ طَلْعَةٍ تحت راعُوفَةٍ في بئر ذَرْوَانَ.
و "الجُفُّ": قشرُ الطَّلْع. و "الرَّعُوفَةُ": حجرٌ في أسفل البئر، يقومُ عليه الماتِحُ.
فانتَبَهَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا عائشةُ! أمَا شَعَرْتِ أن الله أخبرني بدائي؟! ثم بعث عليَّاً والزُّبَيرَ وعَمَّارَ بن ياسرٍ، فنَزَحوا ماء تلك البئرِ كأنه نُقاعةُ الحِنَّاءِ، ثم رفعوا الصخرةَ وأخْرجوا الجُفَّ، فإذا فيه مُشاطَةُ رأسِه - صلى الله عليه وسلم - وأسنانُ مُشْطِه، وإذا [فيه] وَتَرٌ معقودٌ فيه إحدى عشرة عُقْدَةً مغروزة بالإبَر.
فأنزل الله تعالى سورتَيْ المُعَوِّذَتَيْنَ. فجعل كلَّما قرأ آية انحلَّتْ عُقدةٌ، ووجَد رسولُ الله صلى الله عليه وسلم خِفَّةً، حتى انحلَّتْ العُقدةُ الأخيرة، فقام كأنَّما أُنْشِطَ من عِقَالٍ. وجعل جبريلُ - عليه السلام - يقول: بسم الله أَرْقيك، من كل شيء يُؤْذِيك، ومن حاسدٍ وعينٍ اللهُ يَشفيك!.
فقالوا: يا رسولَ الله! أفلا نؤُم الخبيث؟! فنقتله؟! فقال: أما أنا فقد شفاني الله وأكرهُ أن أثيرَ على الناس شرَّاً.
[فهذا من حِلم رسولِ الله صلى الله عليه وسلم].
أخبرنا محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن جعفر، أخبرنا أبو عَمرٍو محمدُ بن أحمدَ الحِيريُّ، أخبرنا أحمد بن عليٍّ المَوْصِليُّ، أخبرنا مجاهد بن موسى، أخبرنا أبو أسَامةَ عن هشام بن عُرْوةَ: عن أبيه، عن عائشةَ - رضي الله عنها - قالت:
سُحَرِ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - حتى إنه لَيُخَيَّلُ إليه أنه فَعَل الشيء، وما فَعَل. حتى إذا كان ذات يومٍ - وهو عندي - دعا الله ودَعَا، ثم قال: أشَعَرْتِ - يا عائشةُ! - أن الله قد أفتاني فيما اسْتفتَيتُهُ فيه؟!
قلتُ: وما ذاكَ يا رسول الله؟ قال: أتاني ملَكان.
وذكر القصة بطولها. رواه البخاري عن عُبَيْد بن إسماعيلَ، عن أبي أُسامة.
ولهذا الحديث طرقٌ في الصحيحين.

آيات مشابهة للآية ٢ من سورة الفلق

مواضع أخرى في القرآن تشبه ألفاظ هذه الآية

جميع المتشابهات لهذه الآية ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٢٧ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٢٧ قولًا
١
عن كعب الأحبار -من طريق أبي عبيد- قال: الفَلَق: بيتٌ في جهنم، إذا فُتح صاح أهل النار من شدّة حرّه١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ١‏/‏٢٨ (٦١)-، وابن أبي الدنيا مختصرًا في كتاب صفة النار -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦‏/‏٤٠٨ (٤٠)-، وابن جرير ٢٤‏/‏٧٤٢-٧٤٣، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨‏/‏٥٥٤-.
٢
عن سعيد بن جُبَير -من طريق سالم الأفطس- قال: الفَلَق: الصُّبح١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٧٤٣.
٣
عن أبي عبد الرحمن الحُبُليّ -من طريق خثيم بن عبد الله- قال: الفَلَق: جهنم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٧٤٣، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨‏/‏٥٥٤-.
٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾، قال: الصُّبح١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٧٦١، وأخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٧٤٤.
٥
عن الضحاك بن مزاحم: معنى الفلَق: الخَلْق١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١٠‏/‏٣٣٩.
٦
عن الحسن البصري -من طريق عوف- في هذه الآية: ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾، قال: الفَلَق: الصُّبح١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٧٤٣.
٧
قال وهْب بن مُنَبِّه: ﴿الفَلَقِ﴾ هو جُبٌّ في جهنم١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١٠‏/‏٣٣٩.
٨
عن محمد بن كعب القُرَظيّ -من طريق أبي صخر- أنه كان يقول في هذه الآية: ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾، يقول: فالق الحبّ والنّوى، قال: ﴿فالِقُ الإصْباحِ﴾ [الأنعام:٩٦]١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ٢‏/‏٧٧ (١٤٨)، وابن جرير ٢٤‏/‏٧٤٤.
٩
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿الفَلَقِ﴾، قال: هو فَلَق الصُّبح١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٤٠٨، وابن جرير ٢٤‏/‏٧٤٤، وبنحوه من طريق سعيد.
١٠
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق سفيان- يقول: ﴿الفَلَقِ﴾ جُبّ في جهنم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٧٤٢، وابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦‏/‏٤٠٨ (٤١)-.
١١
قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿الفَلَقِ﴾ هو وادٍ في جهنم١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١٠‏/‏٣٣٩، وتفسير البغوي ٨‏/‏٥٩٥.
١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾ يعني: بربّ الخَلْق، ﴿مِن شَرِّ ما خَلَقَ﴾ من الجن والإنس١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٩٣٣-٩٣٤.
١٣
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾، قيل له: فَلَق الصُّبح؟ قال: نعم. وقرأ: ‹فالِقُ الإصْباحِ وجاعِلُ اللَّيْلِ سَكَنًا›١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٧٤٤. والقراءة لجمهور القراء، ما عدا عاصمًا، وحمزة، والكسائي، وخلَف الذين يقرؤون: ﴿وجَعَل﴾. ينظر: النشر ٢‏/‏١٩٦.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلف في معنى: «الفلق» في هذه الآية على أقوال: الأول: سجنٌ في جهنم. الثاني: اسم من أسماء جهنم. الثالث: الصُّبح. الرابع: الخَلْق. ورجَّح ابنُ جرير (٢٤/٧٤٥) القول الثالث -مستندًا إلى اللغة- وهو قول ابن عباس من طريق العَوفيّ، وما في معناه، فقال: «والصواب من القول في ذلك أن يقال: إنّ الله -جلَّ ثناؤه- أمر نبيَّه محمدًا أن يقول: ﴿أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾، والفَلَق في كلام العرب: فَلَقُ الصُّبح، تقول العرب: هو أبْيَنُ من فَلَقِ الصُّبح، ومن فَرَقِ الصُّبح». ثم بيَّن جواز الأقوال الأخرى وغيرها مما يندرج تحت معنى الفَلَق، فقال: «وجائزٌ أن يكون في جهنم سجنٌ اسمه: فَلَقٌ، وإذا كان ذلك كذلك ولم يكن -جلَّ ثناؤه- وضع دلالةً على أنه عنى بقوله: ﴿بِرَبِّ الفَلَقِ﴾ بعض ما يُدْعى الفَلَق دون بعض، وكان الله -تعالى ذِكْره- ربَّ كلِّ ما خلق من شيء، وجب أن يكون معنيًّا به كل ما اسْمُه الفلق؛ إذ كان رب جميع ذلك». وكذا رجَّح ابنُ كثير (١٤/٥٢٣) أنه الصبح قائلًا: «وهو الصحيح، وهو اختيار البخاري: في صحيحه». ولم يذكر مستندًا. وانتقد ابنُ تيمية (٧/٣٨٧) -مستندًا إلى الدلالة العقلية- القول الأول والثاني قائلًا: «وأمّا مَن قال: إنه واد في جهنم، أو شجرة في جهنم، أو أنه اسم من أسماء جهنم، فهذا أمر لا تُعرف صحته، لا بدلالة الاسم عليه، ولا بنقل عن النبي، ولا في تخصيص ربوبيته بذلك حكمه، بخلاف ما إذا قال: ربّ الخَلْق، أو ربّ كلّ ما انفلق، أو ربّ النور الذي يُظهره على العباد بالنهار، فإنّ في تخصيص هذا بالذِّكر ما يظهر به عظمة الرّبّ المستعاذ به».
١٤
عن عمرو بن عَبسة، قال: صَلّى بنا رسول الله ﷺ، فقرأ: ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾، فقال: «يا ابن عَبسة، أتدري ما الفلق؟». قلت: الله ورسوله أعلم. قال: «بئر في جهنم، فإذا سُعِّرت البئر ففيها سَعْر جهنم، وإنّ جهنم لتتأذّى منها كما يتأذّى بنو آدم من جهنم»١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو يعلى -كما في إتحاف الخيرة المهرة ٢‏/‏١٨٣ (١٣٠٠)- بنحوه مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
١٥
عن عُقبة بن عامر، قال: قال لي رسول الله ﷺ: «اقرأ: ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾، هل تدري ما الفلق؟ باب في النار، إذا فُتح سُعِّرت جهنم»١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
١٦
عن عبد الله بن عمرو بن العاصي، قال: سألتُ رسول الله ﷺ عن قول الله: ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾. قال: «هو سجن في جهنم، يُحبس فيه الجبّارون والمُتكبِّرون، وإنّ جهنم لتَعَوَّذُ بالله منه»١
التخريج
  1. ١أورده الديلمي في الفردوس ٣‏/‏٢١٧ (٤٦٢٧). وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥‏/‏١٧٤- مختصرًا.
١٧
عن أبي هريرة، عن النبيِّ ﷺ، قال: «الفَلق: جُبٌّ في جهنم مُغطّى»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏١٩٦، ٧٤٢، والثعلبي ١٠‏/‏١٥٢. قال ابن كثير في تفسيره ٨‏/‏٥٣٥: «منكر... إسناده غريب، ولا يصحّ رفعه». وقال الألباني في الضعيفة ٩‏/‏٣١ (٤٠٢٩): «منكر».
١٨
عن عمرو بن عَبسة -من طريق أيوب بن يزيد- قال: الفَلق: بئر في جهنم، إذا سُعِّرتْ جهنم فمنه تُسعّر، وإنها لتتأذّى بها كما يتأذّى بنو آدم من جهنم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦‏/‏٤٠٨-٤٠٩ (٤٤)-، وابن أبي حاتم -كما في التخويف من النار ص١٢١-.
١٩
قال عبد الله بن عمرو: ﴿الفَلَقِ﴾: شجرة في النار١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١٠‏/‏٣٣٩.
٢٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق إسحاق بن عبد الله، عمن حدّثه- قال: الفَلق: سجن في جهنم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٧٤١.
٢١
عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوفيّ- قال: ﴿الفَلَقِ﴾ الصُّبح١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٧٤٣.
٢٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة-: ﴿قُلْ﴾ يا محمد: ﴿أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾ الصُّبح، ... ﴿مِن شَرِّ ما خَلَقَ﴾ من الجن والإنس١٢
التخريج
  1. ١تقدم تخريجه في نزول السورة.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّق ابنُ عطية (٨/٧١٤) على قول ابن عباس وما في معناه بقوله: «كقوله تعالى: ﴿فالِقُ الإصْباحِ﴾ [الأنعام:٩٦]».
٢٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك بن مُزاحِم- أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله تعالى: ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾. قال: أعوذ بربّ الصُّبح إذا انفلق عن ظُلمة الليل. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتُ زُهير بن أبي سُلمى وهو يقول: الفارجُ الهمَّ مسدولًا عساكرُه كما يُفرِّج غَمَّ الظلمة الفلقُ؟١
التخريج
  1. ١أخرجه الطستي في مسائل نافع (٣١)، والطبراني في المعجم الكبير ١٠‏/‏٢٤٨-٢٥٦ (١٠٥٩٧).
٢٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: ﴿الفَلَق﴾ الخَلْق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٧٤٥، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢‏/‏٥٧-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢٥
عن جابر بن عبد الله -من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل- قال: الفلَق: الصُّبح١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٧٤٤، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨‏/‏٥٥٣-.
٢٦
عن عبد الجبّار الخولاني، قال: قدم رجل من أصحاب رسول الله ﷺ الشام، قال: فنظر إلى دُور أهل الذِّمّة، وما هم فيه من العيش والنضارة، وما وسّع عليهم في دنياهم، قال: فقال: لا أبالي، أليس مِن ورائهم الفَلَق؟ قال: قيل: وما الفَلَق؟ قال: بيت في جهنم، إذا فُتح هرَّ أهل النار١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٧٤٢. وفي النهاية: الهرار صوت الكلب ونباحه، وقيل: صوته دون نباحه (هرر).
٢٧
عن زيد بن علي بن الحسين، عن آبائه، قال: الفَلَق: جُبّ في قعر جهنم، عليه غطاء، فإذا كُشف عنه خرجتْ مِنه نار تضجّ منه جهنم؛ مِن شدّة حرّ ما يخرج منه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨‏/‏٥٥٤، والتخويف من النار ص١٢١-.
التفسير بالمأثور لسورة الفلق كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٢ من سورة الفلق

١٢ وقفةً في هذه الآية

  • (من شر ما خلق) الله أرحم بخلقه : العبد يسعى لتحصيل مراده ولا يعلم ما به من شر ، وربه يعيذه

    — عقيل الشمري

  • من شر ما خلق نم هانئا لم يعد هناك شيء يقلقك

    — عبدالله بلقاسم

  • من شر ما خلق) الله تعالى لا يخلق شرا محضاً ، كما قال صلى الله عليه وسلم :(والشر ليس إليك) بل كل ما يخلقه تعالى فهو لحكمة. وإن كان فيه شر لبعض الناس فهو شر جزئي إضافي ، وهو باعتبار ما فيه من الحكمة خير

    — محمد السريع

  • ﴿ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ ﴾ أي : من شر جميع المخلوقات حتى من شر نفسك ؛ لأن النفس أمارة بالسوء

    — محمد بن صالح ابن عثيمين

  • (من شر ما خلق) الشر لا يضاف إلى الله ، بل إما أن يدخل فيه عموم الخلق (وخلق كل شيء) أو يضاف إلى السبب (من شر ما خلق) أو يحذف فاعله (وأنا لا ندري أشر أريد بمن في الأرض).

    — محمد السريع

  • تدبر سورة الفلق.

    — مشعل الفلاحي

  • برنامج أقوم القرآني سورة الفلق آية 2

    — أحمد الفريح

  • طرق تدبر القرآن معرفة مقاصد السورة سورة الفلق أية 2

    — خالد السبت

  • {من شر ما خلق} كم فيها من الشمول؟! فهي تشمل كل من فيه شر أنس وجن وجماد..الخ بل نفسي يا رب إن كان فيها شر فاحمني منها.

    — مجالس التدبر

  • مسألة: قوله تعالى: (من شر ما خلق (2) عام في كل شيء فما فائدة تكرار ومن شر غاسق ... ومن شر النفاثات ... ومن شر حاسد) جوابه: هو تخصيص بعد تعميم، ليدل به على أن هذه الثلاثة من شر الشرور على الناس لكثرة وقوعها بين الناس

    — كتاب كشف المعاني / لابن جماعة

  • في سورة الفلق الاستعاذة بواحدة ثم إستعاذ من كثير أما في سورة الناس فاستعاذ بكثير من واحدة فقط فما اللمسة البيانية؟(د.فاضل السامرائي) ما ذكره في سورة الناس أخطر مما ذكره في سورة الفلق. أولاً سورة الفلق الشخص إستعاذ من أمور ليس له فيها حيلة (من شر ما خلق، من شر غاسق إذا وقب، من شر النفاثات في العقد، من شر حاسد إذا حسد) وإذا وقعت عليه وقعت في صحيفة حسناته إذا كان صابراً محتسباً، إذا وقع على الإنسان شر من أي من هذه الشرور يصبر ويُثاب. في سورة الناس تدخل في قائمة سيئاته ويحاسب عليها في الدنيا والآخرة (من شر الوسواس الخناس) الذي يدفعه ليسيء في حق نفسه وحق الآخرين (الذي يوسوس في صدور الناس). كل الأمور في الشرور هي من شر الوسواس الخناس سواء كان ذلك في حق نفسه أو في حق الآخرين وحاسب عليها في الدنيا والآخرة. إذا اعتدى على الآخرين يحاسب في الدنيا إذا طاله القانون ويحاسب عليها في الآخرة إذا لم يأخذ العقاب في الدنيا. لذا هي أخطر لذا قال (قل أعوذ برب الناس، ملك الناس، إله الناس) ثلاثة أشياء ورتبها ترتيباً عجيباً: رتبها بأن هذه الأمور المذكورة هي هكذا دفع الشرور بين الناس في تعامل الحياة. إذا وقعت للإنسان مشكلة لا يعرف أن يحلها يستعين أولاً بأهل الخبرة وهم الرب والرب هو المرشد والموجّه والمعلم والمربي (رب)، فإذا لم تحل المشكلة يلجأ للسلطة والقضاء (ملك) فإذا لم تحل بالقضاء يلجأ لرب العالمين يحلّها (الله)، هذا التعامل في الحياة رتبها تعالى في سورة الناس. الرب هو المرشد والموجه والمعلم فأنت تستعين بأهل الخبرة والمرشد والمعلم أو يوجهوك عندما يحصل لك مشكلة يوجهونك لكن لم تحل القضية تلجأ للقضاء (الملك) لم تحل، تلجأ لله تعالى. حتى الترتيب البياني ترتيب عجيب: في المضاف (رب، ملك، إله) اتجه من الكثرة إلى القلة وفي المضاف إليه إتجه من القلة إلى الكثرة (الناس). بدأ بالرب وقد يكون في المجتمع مرشدون وموجهون كثيرون، الملك أقل من الربّ (الموجهون وقد نقول رب الدار) في الدنيا، كم ملك في الدنيا؟ الإله أقل من الملك إذن إتجه من الرب (أكثر) إلى ما هو أقل (الملك) إلى الواحد الأحد (الإله) رتبها من الكثرة إلى القلة. المضاف إليه (كلمة الناس) رتبها من الكثرة إلى القلة: رب الناس لكل مجموعة من الناس لديهم من يعلّمهم، لكل مجموعة من يعلمهم فهو ربهم، ناس الملك أكثر من ناس الرب لأن الدولة فيها ملك واحد، وناس الإله أكثر من ناس الملك. سُنّة الحياة في الخصومات: رب، ملك، إله رتبها بالمضاف من الكثرة إلى القلة وبالمضاف إليه من القلة إلى الكثرة. ولم يأت بالواو ما قال رب الناس وملك الناس وإله الناس حتى يدل على أنها ذات واحدة لا تحتمل ذوات متعددة، والواو قد تفيد المغايرة. عندما حذف الواو أفاد أنها لذاتٍ واحدة. إذا استعذت بالرب فهو الله وإذا استعذت بالملك فهو الله وإذا استعذت بالإله فهو الله، ذات واحدة. لذا قال (قل أعوذ برب الناس، ملك الناس إله الناس). لم ينتقد أحد في صدر الإسلام القرآن وإنما قالوا (وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا قَالُواْ قَدْ سَمِعْنَا لَوْ نَشَاء لَقُلْنَا مِثْلَ هَـذَا (31) الأنفال) فلما تحداهم قولوا مثله ما قالوا لكن لما جاء الجهل في اللغة العرب

    — فاضل السامرائي

  • قوله تعالى: (مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ. وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إذَا وَقَبَ) ، " مِنْ شرِّ " كرَّره أربع مراتٍ، لأن شرَّ كلٍ منهما غير شرِّ البقيةِ عنها. فإن قلتَ: أَوَّلُها يشمل البقيَّة، فما فائدةُ إعادتها؟ قلتُ: فائدتُها تعظيم شرِّها، ودفعُ توهم أنه لا شرَّ لها لخفائه فيها. فإن قلتَ: كيف عرَّف " النفَّاثات " ونكَّر ما قبلها وما بعدها؟ قلتُ: لأن كل نفَّاثةٍ لها شرٌّ، وليس كلُّ غاسقٍ وحاسدٍ له شرٌّ، والغاسقُ: الليلُ.

    — كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

ترجمات معاني الآية ٢ من سورة الفلق

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(2) From the evil of that which He created
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال