أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري
عن الكتابشرح الكلمات :
﴿إن الذين يبايعونك﴾ : أي بيعة الرضوان بالحديبية.
﴿إنما يبايعون الله﴾ : لأن طاعة الرسول طاعة لله تعالى.
﴿يد الله فوق أيديهم﴾ : أي لأنهم كانوا يبايعون الله إذ هو الذي يجاهدون من أجله ويتلقون الجزاء من عنده.
﴿فمن نكث﴾ : أي نقض عهده فلم يقاتل مع الرسول والمؤمنين.
﴿فإِنما ينكث على نفسه﴾ : أي وبال عهده عائد عليه إذ هو الذي يجزي به.
﴿فسيؤتيه أجرا عظيما﴾ : أي الجنة إذ هي الأجر العظيم الذي لا أعظم منه إلا رضوان الله عز وجل.
المعنى :
وقوله تعالى ﴿إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم﴾ يخبر تعالى رسوله بأن الذين يبايعونه على قتال أهل مكة وأن لا يفروا عند اللقاء ﴿إنّما يبايعون الله﴾ إذ هو تعالى الذي أمرهم بالجهاد وواعدهم الأجر فالعقد وإن كانت صورته مع رسول الله فإنه في الحقيقة مع الله عز وجل، ولذا قال ﴿يد الله فوق أيديهم﴾ وقوله تعالى ﴿فمن نكث﴾ أي نقض عهده فلم يقاتل ﴿فإنما ينكث على نفسه﴾ ﴿ومن أوفى﴾ بمعنى وفىّ ﴿بما عاهد عليه الله﴾ من نصرة الرسول والقتال تحت رايته حتى النصر ﴿فسيؤتيه﴾ الله ﴿أجراً عظيماً﴾ الذي هو الجنة دار السلام.
الهداية :
من الهداية :
- وجوب الوفاء بالعهد، وحرمة نقض العهد ونكثه.