اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله :﴿بَلْ ظَنَنْتُمْ أَن لَّن يَنقَلِبَ الرسول والمؤمنون إلى أَهْلِيهِمْ أَبَداً﴾ أي ظننتم أن العدو يستأصلهم ولا يرجعون. قرأ عبد الله : إلَى أهلهم(١) دون ياء، بل أضاف الأهل مفرداً(٢).
قوله :﴿وَزُيِّنَ ذَلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ﴾. قرئ : وزين مبنياً للفاعل(٣) أي الشيطان أو فِعْلُكُم زين ذلك الظن في قلوبكم ﴿وَظَنَنتُمْ ظَنَّ السوء﴾ وذلك أنهم قالوا : إن محمداً وأصحابه أكلة رأس فلا يرجعون فأين تذهبون معه ؟ انتظروا ما يكون من أمرهم ﴿وَكُنتُمْ قَوْماً بُوراً﴾ أي صرتم هَلْكَى لا تصلحون لخير(٤). وقيل : كنتم على بابها من الإخبار بكونهم في الماضي كذا(٥). والبُورُ الهلاكُ. وهو يحتمل أن يكون هنا مصدراً أخبر به عن الجمع كقوله :
ولذا يستوي فيه المفرد والمذكر وضدهما. ويجوز أن يكون جمع بَائرٍ كحَائل وحُولٍ في المعتل(٧) وبَازِل وبُزْلٍ في الصحيح(٨).
قوله :﴿وَزُيِّنَ ذَلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ﴾. قرئ : وزين مبنياً للفاعل(٣) أي الشيطان أو فِعْلُكُم زين ذلك الظن في قلوبكم ﴿وَظَنَنتُمْ ظَنَّ السوء﴾ وذلك أنهم قالوا : إن محمداً وأصحابه أكلة رأس فلا يرجعون فأين تذهبون معه ؟ انتظروا ما يكون من أمرهم ﴿وَكُنتُمْ قَوْماً بُوراً﴾ أي صرتم هَلْكَى لا تصلحون لخير(٤). وقيل : كنتم على بابها من الإخبار بكونهم في الماضي كذا(٥). والبُورُ الهلاكُ. وهو يحتمل أن يكون هنا مصدراً أخبر به عن الجمع كقوله :
| ٤٤٩٠ يَا رَسُول الإِلَهِ إنَّ لِسَانِي | رَاتِقٌ مَا فَتقْتُ إذْ أَنَا بُورُ(٦) |
١ البحر المحيط ٨/٩٣٠ ودون نسبة في الكشاف ٣/٥٤٤..
٢ فتكون حينئذ خارجة عن نطاق الملحق بجمع المذكر السالم وتكون جمع تكسير أو اسم جمع أضيف إلى الضمير..
٣ لم ينسبها أبو حيان في البحر ٨/٩٢ ولا الزمخشري في الكشاف ٣/٥٤٤..
٤ وهو رأي مجاهد وقتادة. انظر القرطبي ١٦/٢٦٩..
٥ قال بذلك العلم أبو حيان في البحر المحيط ٨/٩٣..
٦ بيت من الخفيف لعبد اله بن الزبعري وينسب لأمية بن أبي الصلت وليس في ديوانه. والشاهد: بور فهو مصدر بمعنى هالك وأخبر في الآية بهذا المصدر عن الجمعية أي هالكون. وانظر مجمع البيان للطبرسي ٩/١٧٣ والهمع ٣/٢٢٦ والقرطبي ١٦/٢٦٩ والبحر ٨/٩٣..
٧ معتل العين المنقلبة همزة..
٨ المرجعين السابقين..
٢ فتكون حينئذ خارجة عن نطاق الملحق بجمع المذكر السالم وتكون جمع تكسير أو اسم جمع أضيف إلى الضمير..
٣ لم ينسبها أبو حيان في البحر ٨/٩٢ ولا الزمخشري في الكشاف ٣/٥٤٤..
٤ وهو رأي مجاهد وقتادة. انظر القرطبي ١٦/٢٦٩..
٥ قال بذلك العلم أبو حيان في البحر المحيط ٨/٩٣..
٦ بيت من الخفيف لعبد اله بن الزبعري وينسب لأمية بن أبي الصلت وليس في ديوانه. والشاهد: بور فهو مصدر بمعنى هالك وأخبر في الآية بهذا المصدر عن الجمعية أي هالكون. وانظر مجمع البيان للطبرسي ٩/١٧٣ والهمع ٣/٢٢٦ والقرطبي ١٦/٢٦٩ والبحر ٨/٩٣..
٧ معتل العين المنقلبة همزة..
٨ المرجعين السابقين..