كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿بَلْ ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَىٰ أَهْلِيهِمْ أَبَدًا﴾ أظهرَ اللهُ نفاقَهم، وبيَّن أنَّ تخلُّفَهم عنه لم يكن بسبب أموالهم وأهلِيهم، ولكن كانوا يقُولون فيما بينهم: يَسْتَأْصِلُ مُحَمَّداً وأصحابَهُ عدُوُّهم في هذِه الكرَّة فلا يرجِعون إلى المدينةِ أبداً فنَستريحُ منهم. وقولهُ تعالى: ﴿وَزُيِّنَ ذَلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ﴾؛ أي زَيَّنَ الشيطانُ لكم ذلك الظنَّ في قُلوبكم.
﴿وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ﴾؛ أي ظنَنتُم نبيَّ اللهِ وأصحابَهُ أنَّهم لن يرجِعُوا من سفَرِهم هذا وأنَّهم سيهلَكُون. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَكُنتُمْ قَوْماً بُوراً﴾؛ أي هَلْكَى فاسدِي القلُوب لا تَصلُحون لخيرٍ، والبَوَارُ الهلاكُ، وما بعدَ هذا.
﴿وَمَن لَّمْ يُؤْمِن بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِنَّآ أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَعِيراً * وَلِلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً﴾، ظاهرُ المعنى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى