التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم أكد - سبحانه - كذبهم بإضراب آخر عن أقوالهم فقال :﴿بَلْ ظَنَنْتُمْ أَن لَّن يَنقَلِبَ الرسول والمؤمنون إلى أَهْلِيهِمْ أَبَداً وَزُيِّنَ ذَلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ وَظَنَنتُمْ ظَنَّ السوء وَكُنتُمْ قَوْماً بُوراً﴾ والبور فى الأصل : مصدر كالهُلْكِ، يوصف به المفرد والمثنى والجمع والمذكر والمؤنث.
وهو هنا مستعمل بمعنى اسم الفاعل وقيل : هو جمع بائر، كحائل وحول.
قال صاحب الكشاف والبور من بار، كالهُلْكِ من هَلَك بناء ومعنى، ولذلك وصف به الواحد والجمع والمذكر والمؤنث. ويجوز أن يكون جمع بائر كعائد وعوذ..
والمعنى : ليس الأمر كما زعمتم - أيها المخلفون - من أن أموالاكم وأولادكم هى التى شغلتكم عن الخروج مع رسولكم - ﷺ - ولكن الحق أنكم ظننتم أن العدو سيستأصل شأفة المؤمنين بالقتل والإِهلاك. وأنهم لن يعودوا بعد ذلك إلى أهليهم أبدا..
وزين الشيطان هذا الظن الفاسد فى قلوبكم، ومكنه من نفوسكم فقبعتم فى دياركم، وظننتم، فى كل ما يتعلق بالرسول - ﷺ - وبأتباعه الصادقين ﴿ظَنَّ السوء﴾ أى : الظن الذى كله سوء وشر ومنكر.
﴿وَكُنتُمْ﴾ فى علم الله - تعالى - وحكمه ﴿قَوْماً بُوراً﴾ أى : قوما هالكين فاسدين، لا تصلحون لشئ من الخير، ولا تستحقون إلا الخزى والعقاب.
فأنت ترى أن الله - تعالى - قد ذم هؤلاء المتخلفين وفضحهم وتوعدهم بسوء المصير، لأسباب متعددة، منها : سوء ظنهم بالله - تعالى - وبرسوله، - ﷺ - فقد توهموا أن الرسول والمؤمنين سيقتلون على يد أعدائهم، وأنهم لن يعودوا إلى أهليهم أبدا.
ومنها : اعتذارهم الكاذب، بانشغالهم بأموالهم وأهليهم..
ومنها : تعمدهم الكذب. وتفوههم بالكلام الذى لا يؤيده قلوبهم.
وهو هنا مستعمل بمعنى اسم الفاعل وقيل : هو جمع بائر، كحائل وحول.
قال صاحب الكشاف والبور من بار، كالهُلْكِ من هَلَك بناء ومعنى، ولذلك وصف به الواحد والجمع والمذكر والمؤنث. ويجوز أن يكون جمع بائر كعائد وعوذ..
والمعنى : ليس الأمر كما زعمتم - أيها المخلفون - من أن أموالاكم وأولادكم هى التى شغلتكم عن الخروج مع رسولكم - ﷺ - ولكن الحق أنكم ظننتم أن العدو سيستأصل شأفة المؤمنين بالقتل والإِهلاك. وأنهم لن يعودوا بعد ذلك إلى أهليهم أبدا..
وزين الشيطان هذا الظن الفاسد فى قلوبكم، ومكنه من نفوسكم فقبعتم فى دياركم، وظننتم، فى كل ما يتعلق بالرسول - ﷺ - وبأتباعه الصادقين ﴿ظَنَّ السوء﴾ أى : الظن الذى كله سوء وشر ومنكر.
﴿وَكُنتُمْ﴾ فى علم الله - تعالى - وحكمه ﴿قَوْماً بُوراً﴾ أى : قوما هالكين فاسدين، لا تصلحون لشئ من الخير، ولا تستحقون إلا الخزى والعقاب.
فأنت ترى أن الله - تعالى - قد ذم هؤلاء المتخلفين وفضحهم وتوعدهم بسوء المصير، لأسباب متعددة، منها : سوء ظنهم بالله - تعالى - وبرسوله، - ﷺ - فقد توهموا أن الرسول والمؤمنين سيقتلون على يد أعدائهم، وأنهم لن يعودوا إلى أهليهم أبدا.
ومنها : اعتذارهم الكاذب، بانشغالهم بأموالهم وأهليهم..
ومنها : تعمدهم الكذب. وتفوههم بالكلام الذى لا يؤيده قلوبهم.