بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿بَلْ ظَنَنْتُمْ أَن لَّن يَنقَلِبَ الرسول﴾ يعني : بل منعكم من السير معه، لأنكم ظننتم أن لن ينقلب الرسول ﴿والمؤمنون﴾ من الحديبية ﴿إلى أَهْلِيهِمْ أَبَداً وَزُيّنَ ذَلِكَ في قُلُوبِكُمْ﴾ يعني : حُسِّن التخلف في قلوبكم ﴿وَظَنَنتُمْ ظَنَّ السوء﴾ يعني : حسبتم الظن القبيح ﴿وَكُنتُمْ قَوْماً بُوراً﴾ يعني : هلكى. وروي عن ابن عباس أنه قال : البور في لغة أزد عمان : الشيء الفاسد. والبور في كلام العرب : لا شيء. يعني : أعمالهم بور أي : مبطلة.