لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن
عن الكتاب
﴿بل ظننتم أن لن ينقلب الرسول والمؤمنون إلى أهليهم أبداً﴾ يعني ظننتم أن العدو يستأصلهم فلا يرجعون إلى أهليهم ﴿وزين ذلك في قلوبكم﴾ يعني زيَّن الشيطان ذلك الظن عندكم حتى قطعتم به، حتى صار الظن يقيناً عندكم، وذلك أن الشيطان قد يوسوس في قلب الإنسان بالشيء ويزينه له حتى يقطع به ﴿وظننتم ظن السوء﴾ يعني وظننتم أن الله يخلف وعده وذلك أنهم قالوا : إن محمداً وأصحابه أكلة رأس، يريدون بذلك قتلهم فلا يرجعون فأين تذهبون معهم انظروا ما يكون من أمرهم ﴿وكنتم قوماً بوراً﴾ يعني وصرتم بسبب ذلك الظن الفاسد قوماً بائرين هالكين.