إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿وَمَن لمْ يُؤْمِن بالله وَرَسُولِهِ﴾ كلامٌ مبتدأٌ من جهتِه تعالى غيرُ داخلٍ في الكلامِ الملقنِ مقررٌ لبوارهم ومبينٌ لكيفيتِه أي ومَنْ لم يؤمنْ بهما كدأبِ هؤلاءِ المخلفينَ. ﴿فَإِنَّا أَعْتَدْنَا للكافرين سَعِيراً﴾ أي لَهم، وإنما وضعَ موضعَ الضميرِ الكافرونَ إيذاناً بأنَّ منْ لم يجمعْ بينَ الإيمانِ بالله وبرسولِه فهو كافرٌ وأنه مستوجبٌ للسعيرِ بكفرِه، وتنكيرُ سعيراً للتهويلِ أو لأنَّها نارٌ مخصوصةٌ.