مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿لَّقَدْ رَضِيَ الله عَنِ المؤمنين إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشجرة﴾ هي بيعة الرضوان سميت بهذه الآية. وقصتها أن النبي ﷺ حين نزل بالحديبية بعث خراش بن أمية الخزاعي رسولاً إلى مكة فهموا به فمنعه الأحابيش، فلما رجع دعا بعمر ليبعثه فقال : إني أخافهم على نفسي لما عرف من عداوتي إياهم، فبعث عثمان بن عفان فخبرهم أنه لم يأت لحرب وإنما جاء زائراً للبيت فوقروه واحتبس عندهم فأرجف بأنهم قتلوه فقال رسول الله ﷺ :« لا نبرح حتى نناجز القوم » ودعا الناس إلى البيعة فبايعوه على أن يناجزوا قريشاً ولا يفروا تحت الشجرة، وكانت سمرة وكان عدد المبايعين ألفاً وأربعمائة ﴿فَعَلِمَ مَا فِى قُلُوبِهِمْ﴾ من الإخلاص وصدق الضمائر فيما بايعوا عليه ﴿فَأنزَلَ السكينة عَلَيْهِمْ﴾ أي الطمأنينة والأمن بسبب الصلح على قلوبهم ﴿وأثابهم﴾ وجازاهم ﴿فَتْحاً قَرِيباً﴾ هو فتح خيبر غب انصرافهم من مكة

تفسير هذه الآية من كتب أخرى