بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿لَّقَدْ رَضِيَ الله عَنِ المؤمنين إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشجرة﴾ يعني : شجرة السمرة. ويقال : أم غيلان. قال قتادة : بايعوهُ يومئذٍ وهم ألف وأربعمائة رجل. وكان عثمان يومئذٍ بمكة. فقال النبي ﷺ :«إنَّ عُثْمَانَ فِي حَاجَةِ الله وَحَاجَةِ رَسُولِهِ، وَحَاجَةِ المُؤْمِنِينَ. ثُمَّ وضع إحدى يديه على الأخرى، وقال : هذه بَيْعَةُ عُثْمَان ».
﴿فَعَلِمَ مَا في قُلُوبِهِمْ﴾ أي : ما في قلوبهم من الصدق والوفاء. وهذا قول ابن عباس. وقال مقاتل :﴿فَعَلِمَ مَا في قُلُوبِهِمْ﴾ من الكراهية للبيعة على أن يقتلوا، ولا يفروا. ﴿فَأنزَلَ﴾ الله ﴿السكينة عَلَيْهِمْ﴾ يعني : أنزل الله تعالى الطمأنينة، والرضى عليهم. ﴿وأثابهم﴾ يعني : أعطاهم. ﴿فَتْحاً قَرِيباً﴾ يعني : فتح خيبر.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى