الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
ثم قال :﴿لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة﴾.
يعني : بيعة أصحاب النبي ﷺ يوم الحديبية سنة ست، وفتح خيبر سنة سبع، وقال مالك : سنة ست أو هو الفتح القريب، واعتمر [ رسول الله ﷺ ] (١) سنة سبع، وفتح مكة سنة ثمان، وحج أبو بكر ونادى علي (٢) براءة سنة تسع، وحج النبي ﷺ سنة عشر.
وروي عن النبي ﷺ أنه قال : " لا يدخل النار أحد بايع تحت الشجرة " (٣).
وقد قال الله عز وجل :﴿لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة﴾ [ ١٨ ].
ومن رضي الله عنه لم يدخل النار أبدا، وكانوا بايعوه على منابزة قريش لما حبسوا عثمان (٤)، وظن المؤمنون أنه قتل وأشاع إبليس في عسكر الرسول (٥) ﷺ أن عثمان قتل وصدوا النبي (٦) عن البيت فبايعوه على ألا يفروا ولا يولوهم (٧) الأدبار أسفا على عثمان وكان النبي عليه السلام أرسله إلى المشركين بمكة في عقد الصلح وإعلامهم أنه إنما جاء (٨) ليعتمر معظما للبيت وللحرم (٩) فأبطأ عثمان، فقيل قد قتل فبايع النبي ﷺ أصحابه على قتالهم ثم بلغه أن عثمان سالم لم يقتل وهي بيعة الرضوان، وكانت الشجرة سرة (١٠) فكان الذين (١١) بايعوه ألفا وأربع مائة (١٢)، وقيل ألفا وخمس مائة (١٣)، وقيل ألف وثلاث مائة (١٤)، وقيل ألف وست مائة.
وقال ابن عباس : كانوا ألفا وخمس مائة وخمسة وعشرين (١٥) (١٦)
وقوله :﴿فعلم ما في قلوبهم﴾ أي : علم الله ما في قلوب المؤمنين من صدق النية في مبايعتهم والوفاء بذلك :﴿فأنزل السكينة عليهم﴾ [ أي ] (١٧) : فأنزل الله الطمأنينة عند علمه بصدق فعليهم عليهم.
قال قتادة :/أنزل عليهم الصبر والوقار (١٨).
ثم قال :﴿وأثابهم فتحا قريبا﴾ أي : وعوضهم من غنائم مكة غنائم خيبر بعقب رجوعهم من الحديبية سنة ست عند مالك، والفتح : فتح خيبر قاله قتادة وغيره وعليه أكثر المفسرين (١٩).
وقال بعضهم هو فتح الحديبية وذلك سلامة المؤمنين، ورجوعهم سالمين مأجورين/.
يعني : بيعة أصحاب النبي ﷺ يوم الحديبية سنة ست، وفتح خيبر سنة سبع، وقال مالك : سنة ست أو هو الفتح القريب، واعتمر [ رسول الله ﷺ ] (١) سنة سبع، وفتح مكة سنة ثمان، وحج أبو بكر ونادى علي (٢) براءة سنة تسع، وحج النبي ﷺ سنة عشر.
وروي عن النبي ﷺ أنه قال : " لا يدخل النار أحد بايع تحت الشجرة " (٣).
وقد قال الله عز وجل :﴿لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة﴾ [ ١٨ ].
ومن رضي الله عنه لم يدخل النار أبدا، وكانوا بايعوه على منابزة قريش لما حبسوا عثمان (٤)، وظن المؤمنون أنه قتل وأشاع إبليس في عسكر الرسول (٥) ﷺ أن عثمان قتل وصدوا النبي (٦) عن البيت فبايعوه على ألا يفروا ولا يولوهم (٧) الأدبار أسفا على عثمان وكان النبي عليه السلام أرسله إلى المشركين بمكة في عقد الصلح وإعلامهم أنه إنما جاء (٨) ليعتمر معظما للبيت وللحرم (٩) فأبطأ عثمان، فقيل قد قتل فبايع النبي ﷺ أصحابه على قتالهم ثم بلغه أن عثمان سالم لم يقتل وهي بيعة الرضوان، وكانت الشجرة سرة (١٠) فكان الذين (١١) بايعوه ألفا وأربع مائة (١٢)، وقيل ألفا وخمس مائة (١٣)، وقيل ألف وثلاث مائة (١٤)، وقيل ألف وست مائة.
وقال ابن عباس : كانوا ألفا وخمس مائة وخمسة وعشرين (١٥) (١٦)
وقوله :﴿فعلم ما في قلوبهم﴾ أي : علم الله ما في قلوب المؤمنين من صدق النية في مبايعتهم والوفاء بذلك :﴿فأنزل السكينة عليهم﴾ [ أي ] (١٧) : فأنزل الله الطمأنينة عند علمه بصدق فعليهم عليهم.
قال قتادة :/أنزل عليهم الصبر والوقار (١٨).
ثم قال :﴿وأثابهم فتحا قريبا﴾ أي : وعوضهم من غنائم مكة غنائم خيبر بعقب رجوعهم من الحديبية سنة ست عند مالك، والفتح : فتح خيبر قاله قتادة وغيره وعليه أكثر المفسرين (١٩).
وقال بعضهم هو فتح الحديبية وذلك سلامة المؤمنين، ورجوعهم سالمين مأجورين/.
١ ساقط من ع..
٢ ع: "رضي الله عنه"..
٣ أخرجه أبو داود في كتاب : السنة، باب: في الخلفاء ٤/٢١٣، والترمذي في المناقب وقال حديث حسن صحيح. وانظر: تحفة الأشراف للحفاظ المزي ٢/٣٤٠..
٤ ع: "عثمان رضي الله عنه"..
٥ ع: "رسول الله"..
٦ ع : "النهي": وهو تحريف..
٧ ع: "يولهم": وهو خطـأ..
٨ ع: "جاءهم"..
٩ ح: "وللحرام"..
١٠ انظر: معاني الفراء ٣/٦٢..
١١ ع : "وكان الذي"..
١٢ وهو قول البراء وسلمة بن الأكوع وجابر ومعقل بن يسار في زاد المسير ٧/٤٢٢، والدر المنثور ٧/٥٢٢..
١٣ وهو قول جابر وقتادة في جامع البيان ٢٦/٥٥، وزاد المسير ٧/٤٢٢..
١٤ وهو قول عبد الله بن أبي أوفى في جامع البيان ٢٥/٥٥، وزاد المسير ٧/٤٢٢..
١٥ ح: وعشرون"..
١٦ انظر: جامع البيان ٢٦/٥٥، وزاد المسير ٧/٤٢٢..
١٧ ساقط من ح..
١٨ انظر: جامع البيان ٢٦/٥٥..
١٩ راجع جامع البيان ٢٦/٥٥، والتفسير الكبير للرازي ٢٨/١٠٦، والكشاف ٣/٥٤٦، وتفسير القرطبي ١٦/٢٧٨، والدر المنثور ٧/٥٢٤، والبحر المحيط ٨/٩٦..
٢ ع: "رضي الله عنه"..
٣ أخرجه أبو داود في كتاب : السنة، باب: في الخلفاء ٤/٢١٣، والترمذي في المناقب وقال حديث حسن صحيح. وانظر: تحفة الأشراف للحفاظ المزي ٢/٣٤٠..
٤ ع: "عثمان رضي الله عنه"..
٥ ع: "رسول الله"..
٦ ع : "النهي": وهو تحريف..
٧ ع: "يولهم": وهو خطـأ..
٨ ع: "جاءهم"..
٩ ح: "وللحرام"..
١٠ انظر: معاني الفراء ٣/٦٢..
١١ ع : "وكان الذي"..
١٢ وهو قول البراء وسلمة بن الأكوع وجابر ومعقل بن يسار في زاد المسير ٧/٤٢٢، والدر المنثور ٧/٥٢٢..
١٣ وهو قول جابر وقتادة في جامع البيان ٢٦/٥٥، وزاد المسير ٧/٤٢٢..
١٤ وهو قول عبد الله بن أبي أوفى في جامع البيان ٢٥/٥٥، وزاد المسير ٧/٤٢٢..
١٥ ح: وعشرون"..
١٦ انظر: جامع البيان ٢٦/٥٥، وزاد المسير ٧/٤٢٢..
١٧ ساقط من ح..
١٨ انظر: جامع البيان ٢٦/٥٥..
١٩ راجع جامع البيان ٢٦/٥٥، والتفسير الكبير للرازي ٢٨/١٠٦، والكشاف ٣/٥٤٦، وتفسير القرطبي ١٦/٢٧٨، والدر المنثور ٧/٥٢٤، والبحر المحيط ٨/٩٦..