نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي
عن الكتاب
ولما ذكر الفتح ذكر بعض ثمرته فقال :﴿ومغانم﴾ فنبه بصيغة منتهى الجموع إلى أنها عظيمة، ثم صرح بذلك في قوله :﴿كثيرة﴾ ولما كان الشيء ربما أطلق على ما هو بالقوة دون الفعل، أزال ذلك بقوله تعالى ﴿يأخذونها﴾ وهي خيبر. ولما كان ذلك مستبعداً لكثرة الكفار وقلة المؤمنين، بين سببه فقال عاطفاً على ما تقديره : بعزة الله وحكمته :﴿وكان الله﴾ أي الذي لا كفوء له ﴿عزيزاً﴾ أي يغلب ولا يغلب ﴿حكيماً﴾ يتقن ما يريد فلا ينقض.