تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ١٩ ثم قوله تعالى :﴿وأثابهم فتحا قريبا﴾ ﴿ومغانم كثيرةً يأخذونها﴾ اختُلف فيه.
منهم من صرف الفتح القريب المذكور في الآية إلى فتح خيبر وإلى مغانم خيبر حين بُشّروا بالحُديبيّة بفتح خيبر وجعل المغانم لهم مكان ما مُنعوا من دخول مكة، وحيل بينهم وبين ما قصدوا في الطريق بعد منصرفهم من الحديبيّة على ما ذُكر في القصة، والله أعلم.
ومنهم من صرف الفتح إلى مكة، لأنه ذُكر في القصة أنهم بُشّروا في الطريق بعد انصرافهم من الحديبيّة بفتح مكة، ويكون قوله :﴿وأثابهم﴾ على هذا التأويل بمعنى : يفعل كقوله تعالى :﴿وإذ قال الله يا عيسى ابن مريم أأنت قلت للناس﴾ [المائدة: ١١٦] كذلك يعني : يقول له.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى