البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
كما جاء بعد ﴿وعدكم الله مغانم كثيرة﴾ بالخطاب.
وهذه المغانم الموعود بها هي المغانم التي كانت بعد هذه، وتكون إلى يوم القيامة، قاله ابن عباس ومجاهد وجمهور المفسرين.
ولقد اتسع نطاق الإسلام، وفتح المسلمون فتوحاً لا تحصى، وغنموا مغانم لا تعد، وذلك في شرق البلاد وغربها، حتى في بلاد الهند، وفي بلاد السودان في عصرنا هذا.
وقدم علينا حاجاً أحد ملوك غانة من بلاد التكرور، وذكر عنه أنه استفتح أزيد من خمسة وعشرين مملكة من بلاد السودان، وأسلموا، وقدم علينا ببعض ملوكهم يحج معه.
وقيل : الخطاب لأهل البيعة، وأنهم سيغنمون مغانم كثيرة.
وقال زيد بن أسلم وابنه : المغانم الكثيرة مغانم خيبر ؛ ﴿فعجل لكم هذه﴾ : الإشارة بهذه إلى البيعة والتخلص من أمر قريش بالصلح، قاله ابن عباس وزيد بن أسلم وابنه.
وقال مجاهد : مغانم خيبر.
﴿وكف أيدي الناس عنكم﴾ : أي أهل مكة بالصلح.
وقال ابن عباس عيينة بن حصن الفزاري، وعوف بن مالك النضري، ومن كان معهم : إذ جاءوا لينصروا أهل خيبر، والرسول عليه الصلاة والسلام محاصر لهم، فجعل الله في قلوبهم الرعب وكفهم عن المسلمين.
وقال ابن عباس أيضاً : أسد وغطفان حلفاء خيبر.
وقال الطبري : كف اليهود عن المدينة بعد خروج الرسول ﷺ إلى الحديبية وإلى خيبر.
﴿ولتكون﴾ : أي هذه الكفة آية للمؤمنين، وعلامة يعرفون بها أنهم من الله تعالى بمكان، وأنه ضامن نصرهم والفتح عليهم.
وقيل : رأى رسول الله ﷺ فتح مكة في منامه، ورؤيا الأنبياء حق، فتأخر ذلك إلى السنة القابلة، فجعل فتح خيبر علامة وعنواناً لفتح مكة، فيكون الضمير في ولتكون عائداً على هذه، وهي مغانم خيبر، والواو في ولتكون زائدة عند الكوفيين وعاطفة على محذوف عند غيرهم، أي ليشكروه ولتكون، أو وعد فعجل وكف لينفعكم بها ولتكون، أو يتأخر، أو يقدر ما يتعلق به متأخراً، أي فعل ذلك.
﴿ويهديكم صراطاً مستقيماً﴾ : أي طريق التوكل وتفويض الأمور إليه.
وقيل : بصيرة واتقاناً.
وهذه المغانم الموعود بها هي المغانم التي كانت بعد هذه، وتكون إلى يوم القيامة، قاله ابن عباس ومجاهد وجمهور المفسرين.
ولقد اتسع نطاق الإسلام، وفتح المسلمون فتوحاً لا تحصى، وغنموا مغانم لا تعد، وذلك في شرق البلاد وغربها، حتى في بلاد الهند، وفي بلاد السودان في عصرنا هذا.
وقدم علينا حاجاً أحد ملوك غانة من بلاد التكرور، وذكر عنه أنه استفتح أزيد من خمسة وعشرين مملكة من بلاد السودان، وأسلموا، وقدم علينا ببعض ملوكهم يحج معه.
وقيل : الخطاب لأهل البيعة، وأنهم سيغنمون مغانم كثيرة.
وقال زيد بن أسلم وابنه : المغانم الكثيرة مغانم خيبر ؛ ﴿فعجل لكم هذه﴾ : الإشارة بهذه إلى البيعة والتخلص من أمر قريش بالصلح، قاله ابن عباس وزيد بن أسلم وابنه.
وقال مجاهد : مغانم خيبر.
﴿وكف أيدي الناس عنكم﴾ : أي أهل مكة بالصلح.
وقال ابن عباس عيينة بن حصن الفزاري، وعوف بن مالك النضري، ومن كان معهم : إذ جاءوا لينصروا أهل خيبر، والرسول عليه الصلاة والسلام محاصر لهم، فجعل الله في قلوبهم الرعب وكفهم عن المسلمين.
وقال ابن عباس أيضاً : أسد وغطفان حلفاء خيبر.
وقال الطبري : كف اليهود عن المدينة بعد خروج الرسول ﷺ إلى الحديبية وإلى خيبر.
﴿ولتكون﴾ : أي هذه الكفة آية للمؤمنين، وعلامة يعرفون بها أنهم من الله تعالى بمكان، وأنه ضامن نصرهم والفتح عليهم.
وقيل : رأى رسول الله ﷺ فتح مكة في منامه، ورؤيا الأنبياء حق، فتأخر ذلك إلى السنة القابلة، فجعل فتح خيبر علامة وعنواناً لفتح مكة، فيكون الضمير في ولتكون عائداً على هذه، وهي مغانم خيبر، والواو في ولتكون زائدة عند الكوفيين وعاطفة على محذوف عند غيرهم، أي ليشكروه ولتكون، أو وعد فعجل وكف لينفعكم بها ولتكون، أو يتأخر، أو يقدر ما يتعلق به متأخراً، أي فعل ذلك.
﴿ويهديكم صراطاً مستقيماً﴾ : أي طريق التوكل وتفويض الأمور إليه.
وقيل : بصيرة واتقاناً.