تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
قال مجاهد في قوله :﴿وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا﴾ : هي جميع المغانم إلى اليوم، ﴿فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ﴾ يعني : فتح خيبر.
وروى العوفي عن ابن عباس :﴿فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ﴾ يعني : صلح الحديبية.
﴿وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْ﴾ أي : لم ينلكم سوء مما كان أعداؤكم أضمروه لكم من المحاربة والقتال. وكذلك كف أيدي الناس [ عنكم ](١) الذين خلفتموهم وراء أظهركم عن عيالكم وحريمكم، ﴿وَلِتَكُونَ آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ أي : يعتبرون بذلك، فإن الله حافظهم وناصرهم على سائر الأعداء، مع قلة عددهم، وليعلموا بصنيع الله هذا بهم أنه العليم بعواقب الأمور، وأن الخيرة فيما يختاره لعباده المؤمنين وإن كرهوه في الظاهر، كما قال :﴿وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ [البقرة: ٢١٦].
﴿وَيَهْدِيَكُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا﴾ أي : بسبب انقيادكم لأمره واتباعكم طاعته، وموافقتكم رسوله (٢).
وروى العوفي عن ابن عباس :﴿فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ﴾ يعني : صلح الحديبية.
﴿وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْ﴾ أي : لم ينلكم سوء مما كان أعداؤكم أضمروه لكم من المحاربة والقتال. وكذلك كف أيدي الناس [ عنكم ](١) الذين خلفتموهم وراء أظهركم عن عيالكم وحريمكم، ﴿وَلِتَكُونَ آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ أي : يعتبرون بذلك، فإن الله حافظهم وناصرهم على سائر الأعداء، مع قلة عددهم، وليعلموا بصنيع الله هذا بهم أنه العليم بعواقب الأمور، وأن الخيرة فيما يختاره لعباده المؤمنين وإن كرهوه في الظاهر، كما قال :﴿وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ [البقرة: ٢١٦].
﴿وَيَهْدِيَكُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا﴾ أي : بسبب انقيادكم لأمره واتباعكم طاعته، وموافقتكم رسوله (٢).
١ - (١) زيادة من ت..
٢ - (٢) في ت، م: "لرسوله"..
٢ - (٢) في ت، م: "لرسوله"..