بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ثم قال :﴿وَعَدَكُمُ الله مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا﴾ يعني : تغنمونها، وهو ما أصابوا مع رسول الله ﷺ وبعده إلى يوم القيامة. وقال ابن عباس : هي هذه الفتوح التي تفتح لكم ﴿فَعَجَّلَ لَكُمْ هذه﴾ يعني : فتح خيبر، قرأ بعضهم ﴿وأتاهم﴾ أي : أعطاهم وقراءة العامة ﴿وأثابهم﴾ يعني : كافأهم.
قوله تعالى :﴿وَكَفَّ أَيْدِي الناس عَنْكُمْ﴾ يعني : أيدي أهل مكة. ويقال : أسد وغطفان أرادوا أن يعينوا أهل خيبر، فدفعهم الله عن المؤمنين، فصالحوا النبي ﷺ على ألا يكونوا له، ولا عليه.
ثم قال :﴿وَلِتَكُونَ آيَةً لّلْمُؤْمِنِينَ﴾ وهو فتح خيبر، لأن المسلمين كانوا ثمانية آلاف، وأهل خيبر كانوا سبعين ألفاً.
ثم قال :﴿وَيَهْدِيَكُمْ صراطا مُّسْتَقِيماً﴾ يعني : يرشدكم ديناً قيماً، وهو دين الإسلام.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى