الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿وَعَدَكُمُ الله مَغَانِمَ كَثِيرَةً﴾ وهي ما يفيء على المؤمنين إلى يوم القيامة ﴿فَعَجَّلَ لَكُمْ هذه﴾ المغانم يعني مغانم خيبر ﴿وَكَفَّ أَيْدِىَ الناس عَنْكُمْ﴾ يعني أيدي أهل خيبر وحلفاؤهم من أسد وغطفان حين جاؤوا لنصرتهم، فقذف الله في قلوبهم الرعب فنكصوا. وقيل : أيدي أهل مكة بالصلح ﴿وَلِتَكُونَ﴾ هذه الكفة ﴿ءَايَةً لّلْمُؤْمِنِينَ﴾ وعبرة يعرفون بها أنهم من الله تعالى بمكان، وأنه تعالى ضامن نصرهم والفتح عليهم. وقيل : رأى رسول الله ﷺ فتح مكة في منامه، ورؤيا الأنبياء صلوات الله عليهم وحي، فتأخر ذلك إلى السنة القابلة، فجعل فتح خيبر علامة وعنواناً لفتح مكة ﴿وَيَهْدِيَكُمْ صراطا مُّسْتَقِيماً﴾ ويزيدكم بصيرة ويقيناً، وثقة بفضل الله.