السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني

عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿وأخرى﴾ صفة مغانم مقدّراً مبتدأ وقيل : هي مبتدأ والخبر ﴿لم تقدروا عليها﴾ وهي كما قال ابن عباس : فارس والروم وما كانت العرب تقدر تقاتل فارس والروم بل كانوا خولاً لهم حتى قدروا عليهما بالإسلام. وقال الضحاك : هي خيبر وعدها الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم قبل أن يصيبها ولم يكونوا يرجونها. وقال قتادة : هي مكة. وقال عكرمة : حنين. وقال البقاعي : هي والله أعلم غنائم هوازن التي لم يحصل قبلها ما يقاربها. ﴿قد أحاط الله﴾ أي : المحيط بكل شيء قدرةً وعلماً ﴿بها﴾ أي : علم أنها ستكون لكم ﴿وكان الله﴾ أي : المحيط بجميع صفات الكمال أزلاً وأبداً ﴿على كل شيء﴾ منها ومن غيرها ﴿قديراً﴾ أي : بالغ القدرة لأنه بكل شيء عليم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى