التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
وقوله :﴿وأخرى لَمْ تَقْدِرُواْ عَلَيْهَا قَدْ أَحَاطَ الله بِهَا﴾ معطوف على ﴿هذه﴾.
أى : فعجل لكم هذه المغانم، وعجل لكم مغانم أخرى، لم تقدروا على الحصول عليها قبل ذلك لبعدها عن أن تنالها أيديكم. وقد أحاط الله بها لأنه - سبحانه - لا يعجزه شئ ﴿وَكَانَ الله على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً﴾.
وتختلف الأقوال فى هذه المغانم الأخرى فمنهم من يرى أنها فتح مكة، ومنهم من يرى أنها فتح خيبر. ومنهم من يرى أنها مغانم هوزان وثقيف، ومنهم من يرى أنها مغانم المسلمين من الفرس والروم.
ويبدو لنا أن أرجح هذه الأقوال أولها، لأنه ترتيب على هذا الصلح فى الحديبية أن فتحت مكة بعد سنتين منه، بسبب نقض المشركين له، وقد تم فتحا بدون قتال يذكر، بعد أن حدث ما حدث بين المسلمين وبين مشركة مكة من قتال انتصر فيه المسلمون تارة كغزوة بدر، وانتصر فيه المشركون أخرى كغزوة أحد..
فالمسلمون لم يقدروا على دخول مكة إلا فى عام الفتح، وبعد أن أحاط الله - تعالى بها - بقدرته التى لا يغلبها شئ، وبعد أن استعصت على المسلمين زمنا طويلا، وقد سلمها - سبحانه - لهم بأقل أنواع القتال ﴿وَكَانَ الله على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً﴾.
والذى يتأمل فى هذه الآيات الكريمة يرى الله - تعالى -، قد بشر المسلمين الذين شهدوا صلح الجديبية ببشارات متعددة.
بشرهم - أولا - برضاه عنهم - وهذه أسمى بشارة وأعلاها..
وبشرهم - ثانيا - بتفضله عليهم بمنحهم السكينة والطمأنية التى تجعلهم فى ثبات وأمان..
وبشرهم - ثالثا - بفتوحات وغنائم منها القريب العاجل، ومنها الآجل المتحقق، الذى يكاد لتحققه أن يشاهدوه بأعينهم لأن الله - تعالى وعد به ووعده لا يتخلف.
أى : فعجل لكم هذه المغانم، وعجل لكم مغانم أخرى، لم تقدروا على الحصول عليها قبل ذلك لبعدها عن أن تنالها أيديكم. وقد أحاط الله بها لأنه - سبحانه - لا يعجزه شئ ﴿وَكَانَ الله على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً﴾.
وتختلف الأقوال فى هذه المغانم الأخرى فمنهم من يرى أنها فتح مكة، ومنهم من يرى أنها فتح خيبر. ومنهم من يرى أنها مغانم هوزان وثقيف، ومنهم من يرى أنها مغانم المسلمين من الفرس والروم.
ويبدو لنا أن أرجح هذه الأقوال أولها، لأنه ترتيب على هذا الصلح فى الحديبية أن فتحت مكة بعد سنتين منه، بسبب نقض المشركين له، وقد تم فتحا بدون قتال يذكر، بعد أن حدث ما حدث بين المسلمين وبين مشركة مكة من قتال انتصر فيه المسلمون تارة كغزوة بدر، وانتصر فيه المشركون أخرى كغزوة أحد..
فالمسلمون لم يقدروا على دخول مكة إلا فى عام الفتح، وبعد أن أحاط الله - تعالى بها - بقدرته التى لا يغلبها شئ، وبعد أن استعصت على المسلمين زمنا طويلا، وقد سلمها - سبحانه - لهم بأقل أنواع القتال ﴿وَكَانَ الله على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً﴾.
والذى يتأمل فى هذه الآيات الكريمة يرى الله - تعالى -، قد بشر المسلمين الذين شهدوا صلح الجديبية ببشارات متعددة.
بشرهم - أولا - برضاه عنهم - وهذه أسمى بشارة وأعلاها..
وبشرهم - ثانيا - بتفضله عليهم بمنحهم السكينة والطمأنية التى تجعلهم فى ثبات وأمان..
وبشرهم - ثالثا - بفتوحات وغنائم منها القريب العاجل، ومنها الآجل المتحقق، الذى يكاد لتحققه أن يشاهدوه بأعينهم لأن الله - تعالى وعد به ووعده لا يتخلف.