زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَأُخْرَى﴾ المعنى : وعدكم الله مغانم أخرى ؛ وفيها أربعة أقوال :
أحدها : أنها ما فُتح للمسلمين بعد ذلك. روى سماك الحنفي عن ابن عباس ﴿وَأُخْرَى لَمْ تَقْدِرُواْ عَلَيْهَا﴾ قال : ما فتح لكم من هذه الفتوح، وبه قال مجاهد.
والثاني : أنها خيبر، رواه عطية، والضحاك عن ابن عباس، وبه قال ابن زيد.
والثالث : فارس والروم، روي عن ابن عباس أيضا، وبه قال الحسن، وعبد الرحمن بن أبي ليلى.
والرابع : مكة، ذكره قتادة وابن قتيبة.
قوله تعالى :﴿قَدْ أَحَاطَ اللَّهُ بِهَا﴾ فيه قولان :
أحدهما : أحاط بها علما أنها ستكون من فتوحكم.
والثاني : حفظها لكم ومنعها من غيركم حتى فتحتموها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى