لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وأخرى لم تقدروا عليها﴾ يعني وعدكم الله فتح بلدة أخرى لم تقدروا عليها ﴿قد أحاط الله بها﴾ يعني حفظها لكم حتى تفتحوها ومنعها من غيركم حتى تأخذوها، وقال ابن عباس : علم الله أن يفتحها لكم واختلفوا فيها فقال ابن عباس : هي فارس والروم وما كانت العرب تقدر على قتال فارس والروم بل كانوا خولاً لهم حتى أقدرهم الله عليها بشرف الإسلام وعزه. وقيل : هي خيبر وعدها الله نبيه ﷺ قبل أن يصيبها ولم يكونوا يرجونها ففتحها الله لهم. وقيل : هي مكة. وقيل : هو كل فتح فتحه المسلمون أو يفتحونه إلى آخر الزمان ﴿وكان الله على كل شيء قديراً﴾ أي : من فتح القرى والبلدان لكم وغير ذلك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى