معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله عز وجل ﴿وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة من بعد أن أظفركم عليهم وكان الله بما تعملون بصيراً﴾ قرأ أبو عمرو بالياء، وقرأ الآخرون بالتاء، واختلفوا في هؤلاء.
أخبرنا إسماعيل بن عبد القاهر، أنبأنا عبد الغافر بن محمد، أنبأنا محمد بن عيسى الجلودي، حدثنا إبراهيم بن محمد بن سفيان، حدثنا مسلم بن الحجاج، حدثنا عمرو ابن محمد الناقد، حدثنا يزيد بن هارون، أنبأنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس ابن مالك رضي الله عنهم : أن ثمانين رجلاً من أهل مكة، هبطوا على رسول الله ﷺ من جبل التنعيم متسلحين يريدون غدر النبي ﷺ وأصحابه، فأخذوا سباياً فاستحياهم، وأنزل الله عز وجل هذه الآية :﴿وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة من بعد أن أظفركم عليهم﴾ قال عبد الله بن مغفل المزني :" كنا مع النبي ﷺ بالحديبية في أصل الشجرة التي قال الله تعالى في القرآن، وعلى ظهره غصن من أغصان تلك الشجرة فرفعته عن ظهره، وعلي بن أبي طالب بين يديه يكتب كتاب الصلح، فخرج علينا ثلاثون شاباً عليهم السلاح فثاروا في وجوهنا، فدعا عليهم النبي ﷺ فأخذ الله بأبصارهم فقمنا إليهم فأخذناهم، فقال لهم رسول الله ﷺ : جئتم في عهد ؟ أو جعل لكم أحد أماناً ؟ فقالوا : اللهم لا، فخلى سبيلهم، فأنزل الله عز وجل هذه الآية ".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى