بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
﴿وَهُوَ الذي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ﴾ يعني : أيدي أهل مكة، ﴿وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُم﴾ يعني : أيديكم عن أهل مكة من بعد أن أظفركم عليهم. وذلك أن جماعة من أهل مكة، خرجوا يوم الحديبية يرمون المسلمين، فرماهم المسلمون بالحجارة حتى أدخلوهم بيوت مكة. وروى حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس قال : طلع قوم وهم ثمانون رجلاً على رسول الله ﷺ من قبل التنعيم عند صلاة الصبح ليأخذوه، فأخذهم رسول الله ﷺ، وخلى سبيلهم. فأنزل الله تعالى :﴿وَهُوَ الذي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُم﴾ ﴿بِبَطْنِ مَكَّةَ﴾ يعني : بوسط مكة ﴿مِن بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ﴾ يعني : سلطكم عليهم ﴿وَكَانَ الله بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيراً﴾ بحرب بعضكم بعضاً.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى