الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي
عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿وَهُوَ الذي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ﴾ الآية، رُوِيَ في سببها أَنَّ قريشاً جمعت جماعة من فتيانها، وجعلوهم مع عِكْرِمَةَ بن أبي جهل، وخرجوا يطلبون غرَّةً في عسكر النبيِّ ﷺ واختلف الناسُ في عدد هؤلاء اختلافاً متفاوتاً ؛ فلذلك اختصرته، فلمَّا أَحَسَّ بهم المسلمون بعث رسول اللَّه ﷺ في أَثَرِهِمْ خالدَ بنَ الوليد، وسَمَّاهُ يومئذٍ سَيْفَ اللَّه في جملة من الناس، فَفَرُّوا أمامهم، حَتَّى أدخلوهم بُيُوتَ مَكَّةَ، وأَسَرُوا منهم جملة، فَسِيقُوا إلى النبيِّ ﷺ فَمَنَّ عليهم وأطلقهم ؛ قال الوَاحِدِيُّ : وكان ذلك سَبَبَ الصلح بينهم، انتهى.