التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ
عن الكتاب
﴿وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم﴾ روي : في سببها أن جماعة من فتيان قريش خرجوا إلى الحديبية، ليصيبوا من عسكر رسول الله ﷺ، فبعث إليهم رسول الله ﷺ خالد بن الوليد في جماعة من المسلمين فهزموهم وأسروا منهم قوما، وساقوهم إلى رسول الله ﷺ فأطلقهم، فكف أيدي الكفار هو أن هزموا وأسروا وكف أيدي المؤمنين عن الكفار هو إطلاقهم من الأسر وسلامتهم من القتل، وقوله :﴿من بعد أن أظفركم عليهم﴾ يعني : من بعد ما أخذتموهم أسارى.